السهام المرسلة على نحور المجسمة
الجزء ١ · صفحة ٨٥85
تبرك سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ذريعة للشرك.
اقتضاء الصراط المسفية
لمخالفة اصحاب المجمع
تأليف شيخ الإسلام
احمد بن عبد العليم بن عبد السلام بن بقية
التوفي سنة 228 ه
تحقيق وتعليق
در تاجرين عبد الكريم العقل
المجلد الثاني
مكتبة الرشد الرياض
به، مع انتفاء ذلك السبب، فمنهم من يستحب ذلك ومنهم من لا يستحبه، وعلى هذا يخرج فعل ابن عمر رضي الله عنهما، بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في تلك البقاع التي في طريقه، لأنها كانت منزله، لم يتحر الصلاة فيها المعنى في البقعة. فنظير هذا: أن يصلي المسافر في منزله، وهذا سنة. فأما قصد الصلاة في تلك البقاع التي صلى فيها اتفاقا، فهذا لم ينقل عن غير ابن عمر من الصحابة، بل كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وسائر السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، يذهبون من المدينة إلى مكة حجاجا وعمارا ومسافرين
ابن تيمية يصف تبرك ولم ينقل عن أحد منهم أنه تحرى الصلاة في مصليات النبي صلى الله عليـ
سيدنا عبد الله بن
عمر
-407 -
وسلم. ومعلوم أن هذا لو كان عندهم مستحبا لكانوا إليه أسبق، فإنهم أعلم بسته رضي الله عنهما بآثار وأتبع لها من غيرهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ،
الأنبياء، بأنه ذريعة وإيهاكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
للشرك والتشبه بأهل وتحري هذا ليس من سنة الخلفاء الراشدين، بل هو مما ابتدع، وقول
الصحابي إذا خالفه نظيره، ليس بحجة، فكيف إذا انفرد به عن جماهير
الكتاب!!! الصحابة؟.
أيضا: فإن تحري الصلاة فيها ذريعة إلى اتخاذها مساجد والتشبه بأهل الكتاب مما نهينا عن التشبه بهم فيه وذلك طريقة إلى الشرك بال، والشارع قد حسم هذه المادة بالنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وبالنهي عن اتخاذ القبور