حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية سيف بن أحمد بن سيف البوسعيدي

حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ١٥

2- المصدر السابق ص68.

3-المصدر السابق ص68.

4-طبقات المشائخ بالمغرب ج2 ص246.

5-الأباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى (نشأة المذهب الأباضي) ص69.

أسلوب المجالس التعليمية وإعداد الدعاة:

أسلوب المجالس التعليمية وإعداد الدعاة:

إن التنظيم الدقيق الذي قام به الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي في سبيل نشر المبادئ الأساسية للدعوة الأباضية ذلك التنظيم العجيب يحتم عليه وهو يعايش في مجتمع واحد من يتربص به الدوائر أن يجعل من أمره سراً يحتاج أذكى أهل العقول أن يحلوه في سنين عديدة، فلذلك قد انتهج نفس الشيء بحنكته ولباقته الفذة في جعل مجالس الالتقاء بينه وبين أصحابه غاية في التنظيم السري بالرغم من وجود هذه المجالس منذ الأيام الأولى لقيام الحركة الأباضية إلا أن أبا عبيدة قد وضّح معالمها وصنف وظائفها ورتب طبقاتها وعرف أفراد كل مجلس من تلك المجالس(1).

التي يرى بعض الباحثين أنها كانت مقسمة على النحو التالي:

مجالس الشيوخ:

هذه المجالس يحضرها زعماء الحركة الأباضية فقط حيث تستعرض المقررات السياسية التي ينبغي أن تتجه إليها مسيرة الحركة بالدراسة الدقيقة والتمحيص المتكامل في سرية تامة بعيداً عن العوام والمبتدئين لإيجاد السبيل التنظيمي والتخطيط المناسب لكل حركة سرية ثورية ولمتابعة جهود الدعاة من حملة العلم وغيرهم في الأمصار ومواجهة كل ما قد يجد من مشاكل في سبيل الدعوة(2).

ومن شروط هذه المجالس كما أسلفنا أنها كانت خاصة بزعماء الحركة مثل الإمام وكبار المشائخ فأي شخص من غير هؤلاء لا يسمح له بالدخول مطلقاً ويدل على هذا تلك القصة التي أوردتها بعض المصادر: من إن شعيب بن عمر وهو من أفاضل شباب أهل الدعوة قد حاول دخول مجالس المشايخ وكان منعقداً في الليل في بيت زوج أخته حاجب الطائي ولما علم حاجب بقدومه رفض السماح له بالدخول وطلب منه العودة إلى بيته الذي يبعد أكثر من ثلاثة أميال(3)

١٥ / ٥٧