حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ١٧وإذا كانت هذه المجالس مجالس عوام ومبتدئين فلابد من جعل من يشرف عليهم فكان المشائخ البارزون يشرفون على هذه المجالس العامة فعُرف كل مجلس باسم الشيخ الذي يشرف عليه مثل مجلس عبدالملك الطويل ومجلس أبي سفيان قنبر ومجلس أبي الحر علي بن الحصين ومجلس أبي مودود حاجب الطائي وغيرها(9).
مجالس إعداد الدعاة:
حيث كان الدعاة الذين تم اختيارهم على أيدي رجال مهرة لهذا الغرض من مختلف الأمصار يتلقون العلم وأصول الدعوة وتعاليمها وتخطيطاتها عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وعن شيوخ الأباضية البارزين الموثوقين(10).
في هذه المجالس التي أعدت بإحكام لأداء الغرض المنوط بها وهو إعداد جيل يستطيع أن يضطلع بالمهمة الشاقة التي سوف يتحملها إذا ما غدا خارجاً من سراديب البصرة التي كانت تعتبر بحق «أهم مركز إشعاع عرفه الفكر الأباضي(11).
تلك السراديب التي خرجت أولئك الرجال الأبطال الأفذاذ الذين برهنوا للعالم أنهم أهل للمسئولية التي كانت ترجوها منهم الحركة الأباضية الأولى.
فهم مشاعل خير وآمال أمة وحملة للعلم إلى بلادهم وأمصارهم التي أتوا منها، فقد أسلفنا أنهم أتوا من أماكن مختلفة «فمنهم من أتى من عُمان: كالربيع بن حبيب الفراهيدي وبشير بن المنذر النزوان
------------------------------------
1- نشأة الحركة الأباضية ص106.
2-الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة ص171 بتصرف ونشأة الحركة الأباضية ص107.
3-نشأة الحركة الأباضية ص107-108.
4-أبو حمزة الشاري ص73.
5-نشأة الحركة الأباضية ص106.
6-نفس المصدر السابق ص106.
7-أبو حمزة الشاري ص73.
8-نشأة الحركة الأباضية ص106-107.
9-أبو حمزة الشاري ص73 ونشأة الحركة الأباضية ص107.
10-نشأة الحركة الأباضية ص108.
11-أبو حمزة الشاري ص
المبحث الثاني : حملة العلم إلى المغرب
التعريف بالمغرب: