حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية سيف بن أحمد بن سيف البوسعيدي

حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ١٨

المغرب «هو اسم أطلقه الجغرافيون على شمال إفريقيا الشامل ليبيا وتونس والجزائر ومراكش، كانوا يقسمونه إلى المغرب الأقصى غرباً وهو ما يعرف اليوم بالمملكة المغربية، والمغرب الأوسط عرف قديماً ببلاد «نوميديا» وهو اليوم الجمهورية الجزائرية والمغرب الأدنى وهو ما دون ذلك»(1).

ولو نظرنا لهذا التعريف لوجدناه تعريفاً عاماً أُطلق على ما يُعرف في عصرنا الحاضر بالمغرب العربي.

أما المغرب الذي نقصده في بحثنا هذا هو أخص من ذلك إذ لا يشمل المغرب الأقصى، لأن الوجود الأباضي كان محصوراً في «المنطقة التي تمتد من برقة إلى مدينة تلمسان وتشمل ما يُعرف الآن باسم ليبيا وتونس والجزائر، وهي البلاد التي كانت تعرف فيما مضى بالمغربين الأدنى والأوسط أو بأفريقية والمغرب الأوسط(2).

«يحد المغرب من الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي تقع عليه الموانئ المغربية، ويحده من الجنوب الصحراء التي تفصل بينه وبين أرض السودان(3)

هذا هو المغرب من الناحية الجغرافية أما سكان «المغرب اسمهم الأمازيغ نسبة إلى جدهم مازيغ بن كنعان بن حام بن نوح عليه السلام، ثم سماهم العرب بربراً بتفخيم الرائين، للغتهم التي لا يفهمونها».

وكان البربر ينقسمون إلى طائفتين متباينتين، البربر البرانس أو الحضر وكانوا ينزلون السهل الساحلي الذي يقع بين الجبال والبحر ثم ينتشرون على طول الجبال الممتدة من الشرق إلى الغرب في السفوح المزروعة والنواحي الخصيبة، أما البربر الرحل، أو البتر فكان يعمرون الصحاري والواحات التي تلي ذلك جنوباً وشرقاً(4).

كانت بلاد المغرب قبل الإسلام وبعد فتحها على يد الفاتحين الأوائل من المسلمين المجاهدين وطناً واحداً وكانت القبيلة تتفرق في كافة أجزائه(5).

١٨ / ٥٧