حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية سيف بن أحمد بن سيف البوسعيدي

حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أصله من اليمن كما ورد في أغلب المصادر وليس من عمان كما قال علي يحيى معمر في كتابه الأباضية في الجزائر حيث يقول:

«وفي البصرة ربطت أواصر الصداقة بين الطلاب الأفارقة الأربعة ثم أضافت إليهم طالباً آخر جاء إلى البصرة من عمان لمثل ما جاءوا إليه هو الإمام أبو الخطاب عبدالأعلى بن السمح المعافري(2).

التقى أبو الخطاب بالنفر الأربعة الذين أقبلوا من المغرب في حلقات الإمام أبي عبيدة بالبصرة ولم يأت معهم من المغرب كما نص مهدي طالب هاشم حيث يقول: «ويبدو أن سلمة بن سعد قد اتفق مع أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ليرسل له مجموعة من أباضية المغرب.. وقد وصل خمسة من هؤلاء الدعاة وهم عاصم السدارتي وإسماعيل بن درار الغدامسي وأبو داؤود القبلي النفزاوي.. وعبدالرحمن بن رستم الفارسي الأصل وأبو الخطاب عبدالأعلى بن السمح المعافري الحميري من أهل اليمن(3)

كان أبو الخطاب أحد النبغاء الذين تم اختيارهم من اليمن، إذ تم اختيار عدد كبير من اليمن للتوجه إلى البصرة حتى يكونوا على مقربة من المنبع الرئيسي للحركة الأباضية الكبرى التي يديرها أبو عبيدة، فلما وصلوا إلى البصرة والتفت الأرواح وتكاتفت الأنفس وسرت المحبة في قلوب أولئك الفتية النجباء الذين أقبلوا من أماكن شتى فمنهم من أتى من عمان ومنهم من أتى من خراسان ومنهم من أتى من مصر والحجاز وغير ذلك من الأماكن التي ذكرناها سابقاً، أخذت العلاقات ترتبط بينهم، وهذا مقصد من المقاصد التي كانت تطمح إليها القيادة المنظمة لهذا الاجتماع المبارك الذي كان يعقد في سراديب سرية بعيداً عن أعين الدولة العباسية.

الأيام تمر والعلاقات تزداد ترابطاً وخاصة بين أبي الخطاب وبين حملة العلم المغاربة حتى تعاهد هؤلاء الخمسة أن يكون متجههم واحداً أينما ساروا بعد التخرج(4).

٢٠ / ٥٧