حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية سيف بن أحمد بن سيف البوسعيدي

حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وبالفعل لما رجعوا إلى المغرب أخذت المشاورات تدور بين أهل الفكر والمعرفة وبين رؤساء القبائل على القيام بأمر الإمامة، ولما تمت الأمور على اختيار ما اختاره إمام الجماعة الأباضية عقدت الإمامة لأبي الخطاب، فأخذ يسوس الناس بمنهج قويم وأخلاق حميدة، فأول ما عمل هو الاستيلاء على طرابلس ثم توجه إلى القيروان فخلص أهلها من ظلم قبيلة -ورفجومة- فأقام فيها العدل، وما زال كذلك يواجه المشاكل من هنا وهناك وخاصة من الدولة العباسية التي ما فتئت ترسل إليه الحملات الواحدة تلو الأخرى حتى كانت تلك الحملة الكبيرة بقيادة محمد بن الأشعث فواجهها أبو الخطاب وأصحابه في «تورغا» على مسيرة ثمانية أيام من طرابلس فلم يبرحوا حتى استشهدوا جميعاً وكانوا في أربعة عشر ألفاً(7).

وذلك في صفر كما يروي ابن الأثير أو ربيع الأول كما يروي النويري سنة أربع وأربعين ومائة(8).

«ولكن ابن الأشعث لم يكتف بهذا النصر الذي أحرزه ولم يقنعه الاستيلاء على هذه البلاد الفسيحة التي كانت تابعة لأبي الخطاب، فعمد إلى رأس أبي الخطاب وهو قتيل في المعركة فاحتزه وبعث به إلى بغداد ليزيده حظوة عند أبي جعفر»(9)

---------------------------------------------------------------

1- كتاب ابن سلام الأباضي ص139 الطبقات ج1 ص44 سير الشماخي ج1 ص113.

2- الأباضية في الجزائر ص130.

3-الحركة الأباضية في المشرق العربي ص88.

4-الأباضية في الجزائر ص130.

5- نفس المصدر ص130.

6-طبقات الدرجيني ج1 ص21.

7-طبقات الدرجيني ج1 ص34.

8-كتاب الخلافة والخوارج في المغرب العربي ص154.

9-الأباضية في ليبيا القسم الأول ص61.

ترجمة عبدالرحمن بن رستم الفارسي

هو عبدالرحمن بن رستم بن بهرام بن كسرى الملك الفارسي(1).

فهو على هذا من أصل فارسي، ولكن مولده كما تذكر المصادر كان بالعراق، نشأ عبدالرحمن بن رستم في أسرة اشتهرت بالتنجيم، فكان أبوه يرى أن ذريته ستلي أرض المغرب.

٢٢ / ٥٧