حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية سيف بن أحمد بن سيف البوسعيدي

حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ولما تم الرجوع إلى أرض المغرب والاستقرار في طرابلس وتنصيب أبي الخطاب إماماً سنة 140ه كان أول أعماله هو تعيين عبدالرحمن بن رستم «قاضياً لطرابلس(6).وما حولها حتى سنة 141ه إذ في هذا العام استطاع أبو الخطاب أن يدخل القيروان من أرض تونس الموطن الأصلي لعبدالرحمن بن رستم فعينه والياً عليها(7).

«ومن أولى من عبدالرحمن بولاية القيروان وهو الذي نشأ فيها ودرس في معاهدها وشب في مغانيها(8).

بقي عبدالرحمن في مصب الولاية حتى مقتل الإمام أبي الخطاب سنة 144ه، ثم هرب من القيروان خوفاً من بطش محمد بن الأِشعث الذي أخذ يلاحق الأباضية في كل بلاد المغرب -متجهاً إلى المغرب الأوسط- الجزائر- متخذاً من جبال سوفجج المنيعة ملجأ له(9).فجاءته جموع الأباضية من كل بلاد المغرب فعقدوا له الإمامة سنة 160ه، فساس الناس سياسة حكيمة وأثنت عليه الرعية وازدهرت دولته ازدهاراً عظيماً سواء كان في النواحي الاقتصادية والاجتماعية أو غيرها من نواحي الحياة، وكان عصره عصر سلم وأمان، وعصر مجد خلده الزمان حتى توفي رحمه الله سنة 171ه، وبعد أن مكث في الإمامة إحدى عشرة سنة رحم الله تلك الأبدان وأسكنها ربي الجنان.

------------------------------------------------------------

1- طبقات الدرجيني ج1 ص34.

2- كتاب الخلافة والخوارج في المغرب العربي ص154.

3- الأباضية في ليبيا القسم الأول ص61.

4- تاريخ أبي زكريا ص54.

5- طبقات المشائخ بالمغرب ج1 ص19-20.

6- طبقات المشائخ بالمغرب ج1 ص20.

7- سير الشماخي ج1 ص113.

8- نفس المصدر السابق ج1 ص129.

9-نشأة الحركة الأباضية ص166.

ترجمة عاصم السدراتي

٢٤ / ٥٧