حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية سيف بن أحمد بن سيف البوسعيدي

حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٣

وفي كتابتي لهذه الدراسة سلكتُ مسلك الأسلوب التاريخي الوصفي لأنها دراسة صغيرة لا تحتاج إلى نثر الكلام وتمطيط أعناق الأقلام.

فبدأت بتمهيد الدراسة في التعريف بالمذهب الأباضي من ناحية النشأة والتسمية، ثم دخلت إلى المبحث الأول الذي خصصته في شخصية الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي ودورها في انطلاقة الدعوة الأباضية في الآفاق، وذلك عن طريق الدعاة وحملة العلم، ثم جريت بالقلم معرجاً بالمبحث الثاني الذي كان يتحدث عن التعريف بالمغرب وحملة العلم إليه مترجماً لكل شخصية بقدر المعلومة المتوافرة لدي، ثم اتجهت إلى المبحث الثالث الذي كان حافلاً بالآثار السياسية والعلمية والاجتماعية لهؤلاء الدعاة في بلاد المغرب، ثم ختمت الموضوع بخاتمة جعلتها في أماكن وجود أتباع المذهب الأباضي في بلاد المغرب في عصرنا الحاضر.

التمهيد

إن الباحث والمتتبع لنشوء المذاهب والفرق الإسلامية ليجد أن الافتراق الأول للجماعة المسلمة في عهد الخليفة الراشد علي بن أبي طالب هو البذرة الأولى لانبثاق هذه الفرق.

ذلك أن الإمام علياً أخضع نفسه وأنزلها منزلة الشريك بالخلافة الإسلامية مع معاوية بن أبي سفيان الذي خرج بجيشه من الشام محارباً ومعادياً للخليفة وللجماعة المسلمة، فلما رأى أن الدائرة عليه –في صفين- وأن الموازين ليست في كفته أخذ برأي داهية العرب عمرو بن العاص الذي أشار عليه برفع المصاحف على الرماح، ودعوا الخليفة الشرعي وجيشه إلى تحكيم حكمين.

٣ / ٥٧