حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٣١حتى استطاع إسماعيل بن درار بذلك الجهد الذي حباه الله إياه أن يخرج من مدرسته رجالاً يعد الواحد منهم عن مائة رجل، فهذا الإمام عبدالوهاب بن عبدالرحمن يطلب من جبل نفوسة مائة عالم من علماء التفسير لمناظرة المعتزلة، فلما وصل الطلب أهل الجبل وتشاوروا في الموضوع لماذا يرسلون هذا العدد الوفير ألا يجدون هذا العملاق الذي يقوم مقام مائة بين هؤلاء الأعلام؟
فاستعرضوا الأسماء فاجتمع رأيهم على اختيار أبي المنيب محمد بن يانس الدركلي، الذي كان أحد تلامذة إسماعيل بن درار فقد ذكر الشماخي في سيره أن محمد بن يانس هذا قد قسم عمره بين طلب العلم والزيارة والحج وقراءة العلم فعام للحج وعام يذهب زائراً إلى تيهرت عند الإمام وعام يقرأ العلم عند إسماعيل بن درار الغدامسي وعام يتعبد في مشاهد الجبل(10).
هذا هو إسماعيل بن درار وأولئك هم تلامذته غرس فيهم المبادئ وأرسى في قلوبهم حب العلم فغدا الواحد منهم يعد عن مائة رجل «رحم الله» ابن درار وأدخله الجنة مع الأبرار.
-----------------------------------------------------------------
1- كتاب سلم العامة والمبتدئين ص7.
2- سير الشماخي ج1 ص127.
3- الأباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانية الأباضية في ليبيا القسم الثاني ص13.
4- الأباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانية القسم الثاني ص13.
5- سورة آل عمران الآية (104).
6- طبقات المشائخ بالمغرب ج1 ص21.
7- الأباضية في الجزائر ص130.
8- الأباضية في ليبيا القسم الثاني ص16.
9- نفس المصدر السابق ص16.
10- الأباضية في ليبيا القسم الثاني ص17-18
ترجمة أبي داؤد القبلي
«هو أبو داؤد القبلي النفزاوي من نفزاوة(1).وهي مدينة مشهورة من أرض «الزاب(2).تقع «جنوبي أفريقية (تونس(3).