حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية سيف بن أحمد بن سيف البوسعيدي

حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

2)لأن عبدالرحمن بن رستم قد وقع عليه الاختيار قبل أبي الخطاب فلما اعتذر وامتنع لأمانات وودائع كانت تحت يديه للناس، فبذلك يكون هو الرجل الثاني في الجماعة الأباضية بعد أبي الخطاب.

3) لأنه أهل للإدارة والسياسة إذ تولى قبل ذلك منصب الولاية على القيروان في زمن أبي الخطاب.

4)عبدالرحمن بن رستم فارسي الأصل لا قبيلة له تمنعه إذا تغير عن طريق العدل والحق إلا جماعة المسلمين وعليه لا يستطيع أن ينحاز أو يغيّر سيرة السلف الصالح(10).

فتمت البيعة في سنة 160ه الموافق 776م(11).على الإمامة بكتاب الله وسنة رسول الله e وآثار الخلفاء الراشدين المهتدين، فقبلها على ذلك وأقام بأمر الله، وزهد الدنيا، وأحسن السيرة فلم ينقم عليه أحد في حكومة ولا خصومة(12).

وسيطرت دولته على كثير من بلدان المغربين الأدنى والأوسط وحمد الناس سيرته وعدله (واعتقدوا أن هذا الإمام سوف يملك المشرق ويملؤه عدلاً كما ملك المغرب وملأه عدلاً(13).

وليس هذا فحسب بل اتصلت أخباره وتواترت أنباؤه في المشرق والمغرب، فجاءته المساعدات الأولى من مركز الدعوة الأباضية في البصرة وهي عبارة عن ثلاثة أحمال مالاً، فلما وصلت الرسل إلى تاهرت والتقت بالإمام ورأت منه الفضل والعدل والاستقامة، اتفقت فيما بينها على دفع المال له، ثم رجعت إلى المشرق وهي تزف البشرى لمركز الدعوة على ما رأوه في المغرب(14).

٤٠ / ٥٧