حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية سيف بن أحمد بن سيف البوسعيدي

حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ثم إن أبا جعفر اغتم غيظاً من هذه الانتصارات التي حققها الأباضية على جيوشه فكتب إلى ابن الأشعث يأمره أن يسير بنفسه إلى المغرب وأرسل إليه الجيوش من أهل خراسان والشام بعد أن أيقن أن جيوش مصر وحدها لا تكفي فخرج ابن الأشعث في أربعين ألفاً منهم وقيل خمسين وقيل سبعين ألفاً وفوق هذا لم يطمئن أبو جعفر على جيوشه فقد خاف على جنده الارتباك والفتنة وخاف أن تدب الفوضى والمنازعات بينهم فعيّن ثلاثة قواد غير ابن الأشعث وهم الأغلب بن سالم التميمي يتولى القيادة إن قُتل ابن الأشعث أو حدث له ما يمنعه من قيادة الجيش وإن حدث للأغلب مثل ذلك تولى المخارق بن غفار الطائي القيادة، وإن قتل تولاها بعدها المحارب بن هلال الفارسي ولكن المحارب توفي في الطريق(17).

ولما وصلت الأنباء إلى أبي الخطاب بمسير ابن الأشعث إليه كتب لولاته ليوافوه بالرجال والسلاح لدفع هذا الخطر فجاءته الجموع من كل أنحاء المغرب فاجتمع لديه «زهاء تسعين ألفاً(18).

٤٦ / ٥٧