حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية لسيف البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٥٣ووصفها أيضاً القلقشندي بأنها «كانت ذات أسواق عامرة ومزارع وضياع جمة، يمر بها نهر يأتيها من جهة الغرب ولها نهر آخر يجري من عيون تجتمع فيه حتى أن الماء يخترق دور أهلها(9).
ومع هذا الانتعاش الاجتماعي الذي كانت تعيشه مدينة تاهرت كان هناك التفتح العلمي إذ أصبحت تاهرت في عصرها كعبة للدراسات الأباضية ونشط على أرضها العلماء من الأباضية وغيرهم واشتغل كثير من أهلها بالعلم حتى صار فيها عدد وافر من العلماء، يدل على ذلك أنه مات في موقعة مانو التي نشبت بين النفوسيين والأغالبة في عام 283ه/896م أربعمائة عالم(10).
ويكفي تاهرت فخراً أنها كانت عاصمة أعظم دولة في بلاد المغرب حتى نهاية القرن الثالث الهجري إذ كانت الدولة الرستمية الأباضية تشمل في مساحتها على أغلب المغرب الأوسط وأغلب المغرب الأدنى وكانت تفوق في عدد السكان وفي الثروة والماء وفي كثرة الجيوش الدولة الإدريسية العلوية في المغرب الأقصى ودولة الأغالبة السنية في القيروان ودولة بني واسول الصفرية في سجلماسة(11).
-----------------------------------------------------
1- معجم البلدان المجلد الثاني ص7.
2-حصاد ندوة الدراسات العمانية ج3 ص292.
3-نفس المصدر السابق ج3 ص292.
4-تاريخ أبي زكريا ص81-82.
5-الأباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة ص136.
6-المصدر السابق ص185.
7-المصدر السابق ص197.
8-أحسن التقاسيم ص228 نقلاً عن كتاب الأباضية في مصر والمغرب ص198.
9-صبح الأعشى ج5 ص111 نقلاً عن كتاب الأباضية في مصر والمغرب ص199.
10-الأباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة ص119-200.
11-حصاد الدراسات العمانية ج3 ص298
]
الخاتمة