التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٠عليه القول بالقديم أو غيره إلا إذا أريد بإطلاق الأسماء الألفاظ فمحتمل عند البعض وأن كان الجمهور منهم يمنع ذلك
وقد حددت الإباضية الأسماء التي سمي الله نفسه بها في أزليته فهم يقولون فإن قال قائل: هل تسمون الله تعالي في أزليته خالقا رازقا باعثا وارثا في أمثالها من الأسماء قيل له: نعم من قبل أن وجدنا الأسماء موضوعة في كتاب الله لثلاثة معان وقد الله بها نفسه سمي
1 - أحدها للذات وللمدح كقوله تعالي: (إن ربكم لرؤف رحيم) (ودود غفور) (وكريم) (وفعال لما يريد) في أمثالها بما أخبر به عن صفاته في ذاته وقدرته كان الفعل أو لم يكن لأن الأفعال لا تغير إني منزلها عليكم والمدحة لا
تكون ناقصة 315
2 - الثاني: ما أخبر به عن نفسه أنه سيفعله بعد كقوله تعالي (يا عيسي أني متوفيك ورافعك إلي) وقوله (إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه) وقوله
316
تعالي) إني جاعل في الأرض خليفه) وفي أمثالها فاعل علي أن سيفعل - الوجه الثالث: ما كان من التسمية لما قد فعل مع استمرار قيامه علي الفعل كقوله (فاطر السموات والأرض) (إن الله خالق الحب والنوي جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا) (أخذ بناصيتها) فهذه الثلاثة موجودة في كتاب الله عز وجل سائغ في كلام العرب شهرتها تغني عن الاستشهاد عليها، وإذا كان هذا فلم لا يسمي فاعلا خالقا رازقا وأمثالها في الأزل والفاعل اسم يصلح لما مضي ولما أنت فيه يقرر الإباضية أن الله صفات واجبة وأنهم يقرون بهذه الصفات وأن هناك
317
صفات جائزة عليه تعالي وأن هناك صفات مستحلية في حقه وأنهم يقرون عدم إطلاقها علي الباري سبحانه حيث لم يأذن به الشرع
315
موسي البشري مكنون الخزائن ج 1 ص 156
316 الموجز
لبي
عمار ج 1، 323
317 البشري: مكنون ..... ص 157 سالم بن حمود: طلقات المعهد الرياضي .. ص 93
318
- 130 -