التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وأما أن يقال أنها قديمة أزلية معه هي هو ولا هي من خلقه فيكون له

شركاء كثيرون في صفة القدم وفي القول بهذا رجوع عن القول بالتوحيد وإلي التصريح بالأثنين والثلاثة وما زاد وهذا باطل

332

إلا أن الإباضية تقبل أن يكون الله صفات لكن ليست بالمعني الذي يقول به الأشاعرة من صفات زائدة علي الذات ولكن علي معني أن هذه الصفات هي نفس الذات. ولا يقبل الإباضية أن يقال أن صفات الذات صفة الله هي واسم له ويرد الخليلي بأن الإشكال والأصل الذي ذهب إليه أصحابنا في هذا أن صفاته تعال مثلا بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة وغيرها من صفاته تبارك وتعالي أنها ليست بشئ زائد في ذاته لئلا يلزم التبعيض في ذاته ولا زائد علي ذاته لئلا يلزم افتقاره إلي ما يزيد عن ذاته، فهو سبحانه مثلا عالم لا بعلم يعلم به، وقادر لا بقدرة يقدر بها 33

وهكذا في سائرها لأنه لو كان يعلم بعلم، ويقدر بقدرة، فلا بد أما أن يكون ذلك العلم هو هو فيقضي أن العلم هو الإله، وأن الإله هو العلم، وهذا باطل وإلا لجاز أن يكون العلم الها لقوم والقدرة الها لغيرهم، والإرادة معبودا لأخرين وهكذا وهذا باطل لا يدعيه أحد لأنه شرك ظاهر وإما أن يكون العلم هو غيره فيلزم منه إفتقار الله سبحانه إلي غيره، وهذا باطل لأن من كان مفتقرا إلي غيره فليس بإله، وأما أن يكون ذلك العلم لا هو هو، ولا هو غيره وهذا باطل لعدم

الثالث

335

ويزيد محمد الكندي العالم الأباضي المشهور برفضه لمقوله الأشاعرة

فيقول إن أصحابنا لا يقولون بذلك معترضا بذلك عليهم

336

والمعتقد الأساسي لدي الإباضية في هذا الموضوع أن الصفات والذات شئ واحد ولا خلاف عندهم في ذلك وقال البدر الثلاثي:

332

333

334

احمد الخليلي: تمهيد قواعد … ، ج 1 ص 196

عثمان الأصم: كتاب النور، ص 280

الخليلي

، ج 1 ص 195

335 المصدر السابق نفس الجزء والصفحة.

336

محمد بن ابراهيم الكندي: بيان الشرع، وزارة التراث، عمان 1984 ص 2

- 135 -