التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨مذهب أباضية المشرق:
ومذهب أهل المشرق في الصفات ينقسم إلي قسمين (ذاتية - وفعلية) القسم الأول الصفات الذاتية
والصفات الذاتية لا يجوز ان يوصف بضدها ألا تري أنك تقول لم يزل عالما ولا يجوز أن يقال وقد كان غير عالم، ثم علم وكذلك تقول قادرا و تقل قد كان غير قادر ثم قدر فما كان من صفات ذاته لا يجوز أن تصفه بها وتصفه بضدها
344
والصفات الذاتية هي: الصفات الثابتة له في الأزل وهي التي هو عليها لم يزلوصفات الذات نحو قوله: لم يزال عالما وقادرا أو سميعا وبصيرا وحيا وقادرا ومعني لم يزل أي لم يزل الله عالما بما يكون قبل أن يكون، ولم يزل قادرا علي تكوين ما يكون قبل أن يكون، ولم يزل مريدا أن يكون ما علم أنه سيكون وكذلك سميع أي ليس بأصم بصير ليس بأعمي في أمثالهم من صفات
الذات.345. القسم الثاني الصفات الفعلية:
أما الصفات الفعلية عند المشارقة فهي كل صفة جاز أن تجامع ضدها في الوجود عند إختلاف المحل والصفات الفعلية فهي غيره وهي محدثة، والاسم عبارة عن صفة الله وهو المتكلم به محدث 346. وصفات الفعل هي كان يوسع في زرق زيد، ويضيق في رزق عمر ن وصفات الفعل عند الإباضية تنفي عن الله) تعالي الله) في الأزل فيصح القول عندهم كان الله ولم يرزق ولم يرضي أي أن هذا القسم من الصفات التي اسموها صفات الله الفعلية لا يجوز عندهم أن يتصف بها الباري تعالي في الأزل، وإنما يتصف بها فيها لا يزال ويعللون ذلك بأنه لا يجوز أن يقال لم يزل بارئا ومصروا ورازقا وخالفا وما كان من صفات الأفعال
344
سالم الصحاري: الضياء ج 1، ص 369
345 انظر: الخليلي تمهيد … ص 215، وعثمان الأصم: كتاب النور ص 287، وجميل السعدي قاموس الشريعة ج 2 ص 277
346
الأصم: كتاب النور ص 289.
- 138 -