التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٥ويقول بن نوح المغربي اتفق سلف الأمة قبل ظهور البدع والاهواء واضطراب الأراء أن الله واحد ليس كمثله شئ من الأشياء وليس له شبه ولاغاية ولا انتهاء
358
إلا أن الإباضية يخالفون من يسمونهم المشبه في تأويل آيه " ليس كمثلة شئ " إذا يذهب الإباضية إلي أن قوم من المشبه نشهد بهذا وندين به فمعني الآية علي غير ما وصفتهم وزعموا ليس كمثله شئ في العلم والقدرة والعزة والاستحقاق للعبادة وأنه لا شئ يماثله، 359
ويستشهد الإباضية بالآيات القرآنية للتدليل علي صدق ما جاء من ذم المشبهين في قوله تعالي " إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العامين) فأخبر أنهم كانوا ضلال هالكين في تشبيههم الخالق بالمخلوقين والقدير
بالمحدثين
ويستشهد الإباضية بحديث للرسول صلي الله عليه وسلم قال النبي فيه) تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق لأن التفكير في الخلق يدل علي أن الإنسان مخلوق وأن للمخلوق خالق لا يشبهه) 30
ويصنف الإباضية المشبهة إلي ثلاث أصناف
1 - الصنف الأول: من زعم أن معبوده جسم علي حقيقة معاني سائر الأجسام
361
2 - الصنف الثاني: من أطلق علي معبودة التشبيه بالجسم دون معانيه 3 - الصنف الثالث: مقالة الصحاب الحديث الحائدين عن الجسم والتسمية به في زعمهم الغالطين في تأويل متشابه القرآن المتعلقين بظاهر الأحاديث دون التفكير في معانيها ومضي صاحب القاموس في شرح المعاني الثلاث ولا نجد لهذا الشرح فائدة لعدم الإطالة وعلي ما سبق نجد أن الإباضية ينفون التشبيه عن الخالق سبحانه وتعالي لتأكيد التنزيه الألهي وهم يخالفون كل من يقول بتشابه الصفات وهذا ما دفعهم إلي نفي
358 الأصم: النور، ص 76
359
البشري: مكنون الخزائن ج 1 ن ص 167
360 الرستافي:
منهج
361 السعدي أ
، ك قاموس الشريعة، ج 5، ص 327، وايضا البشري ك مكنون الخزائن ج 1، ص 167
الطالبين وبلوغ الراغبين من تحقيق سالم بن حمود بن سليمان الحارثي، وزارة التراث ن عمان 1984 ن ج 1 ن ص 392
-120 -