التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣تعالى قد سمي
سمي مكة بيته ولا يكون ساكنا فيه، وكذلك له عرش وكرسى ولا يقال إنه جالس عليه، وله سماء ولا يقال يستظل بها ومثله كثيرا
ويتهم الإباضية المشبهة:
"1
أنهم زعموا أنه لا فرق بين قوله تعالى في سورة يوسف " ورفع أبويه على العرش (10)) وبين قوله تعالى " ثم استوى على العرش " وقوله تعالى في سورة النمل " أهكذا عرشك (39، وليس في ذكره عز وجل سماء ولا أرض ولا بيت ولا عرش يوجب التشبيه له بخلقه عز وجل عن ذلك وقد قال تعالى في سورة الزمر " حافين من حول العرش (70) وقد قال تعالى في سورة غافر " الذين يحملون العرش (1) " وقال تعالى في سورة الحاقة" ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) وقوله تعالى في سورة هود (وكان عرشه على الماء (1)) وأما الحديث: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " اهتز العرش لموت سعد بن معاذ " والاهتزاز لا يكون إلا للأجسام
0179
(7)
384
فمع الاعتقاد الأباضى في العرش والاعتقاد أنه جسم عظيم إلا أنهم يذهبون هذا المذهب في موضوع الاستواء وإذا قيل لهم لم خص العرش بالاستيلاء؟
385
قالوا لعظمته وهنا يصرح الإباضية بأنه لا ضير عليهم في أن يكون مذهبهم في العلو والاستواء على العرش على غرار مذهب المعتزلة والمتكلمين في نفي الاستواء معتقدين أن الاستواء لا يكون إلا لجسم ولما له من حيز وجوهر ولإن كل متمكن على جسم لا محال مقدرا فأما أن يكون أكبر منه أو أصغر منه أو مساويا له
386
وهذه الأمور يقولون بوجوب نفيها عن الله تعالى
- 153 -
القلهاتي: الكشف والبيان ن ج 1 ن ص 183
السعدي: قاموس الشريعة ج 5 ص 314 اطفيش هميان الزاد، ج 6، ص 161
صابر طعيمة: الإباضية … ص 99
383
384
385
386