التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

وهذا مجمل عقيدة أهل السنة في الاستواء بلا كيف أما الرد على استخدام الإباضية في المجاز في اللغة وهو ما لم يفهمه خصومهم فقد وضح من خلال

390

إجابات ابن القيم المستفيضة في كتابه الصواعق المرسلة وأردنا عدم الإطالة

وأهل السنة يقولون بالتأكيد على أن العرش والكرسى موجودان كما جاء في الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح ويرد ابن تيمية على الإباضية إن معنى " كرسيه " هو علمه " بأنه قول ضعيف لأن علم الله وسع كل شئ كما قال ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما " وقال البعض أن الكرسى هو العرش لكن الأكثرون على أنهما شيئان

391

ويقول صاحب العقيدة الطحاوية:

(ونفاة العلو) أهل التعطيل لو دخلوا بهذا التفضيل لهدوا إلى سواء السبيل وعملوا مطابقة العقل للتنزيه ولسلكوا خلف الدليل ولكن فارقوا الدليل وضلوا عن سواء السبيل

392

والأمر في ذلك كما قال الإمام مالك رحمه الله عندما سئل عن قوله " ثم استوى على العرش " وغيرها كيف استوى؟ فقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب ثم قال للسائل ما أراك إلا مبتدعا وأمر به فأخرج ثم قال له: إن عدت ضربت عنقك وعلى هذا يتضح الخلاف الكبير بين الإباضية وأهل السنة والاتفاق الأكبر بين الإباضية والمعتزلة فلقد نهج الإباضية في مسألة العلوا والاستواء والعرش والكرسى بنهج التأويل العقلى وبأن به الاختلاف الكبير بينهم وبين سلف الأئمة

وأهل العلم. تأويل النفس:

390

391

392

ابن القيم: الصواعق المرسلة ن ص 396 تيميه: مجموع الفتاوى الكبرى، ج 6، ص 584

ابن

ابن ابي العز: الطحاوية ص 280 وما بعدها.

- 100 -