التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٦وهكذا يستمر الإباضية في تأويل الصفات الخبرية ناهجين نفس المنهج المحافظ على تأويلهم في التنزيه المطلق من حيث عدم مشابهة الخلق بالخالق والحقيقة أن الإباضية في معالجتهم لقضية النفس وغيرها يقيسون الغائب على الحاضر في أنهم دائما أبدا يقيسون الصفات الإنسانية بالصفات الربانية ومعنى ذلك أنه لا يجب أن يتصف الإله جل وعلا بأي من صفات المخلوقين وهذا ما حد بهم إلى تأويل النفس
تعريف النفس:
تأتى النفس على معانى كثيرة ومنها ما يراد به النفس المنفوسة وهو قوله تعالى في سورة آل عمران " كل نفس ذائقة الموت (185) ". 393
ومنها ما يراد به التوكيد كقولهم: هذا الحق نفسه. ومنه قول موسى عليه السلام في سورة القصص " إني ظلمت نفسى (6) " أي أنى ظلمت لا غير
ذلك، 394،
والنفس: (بكسر النون) الرأي والإرادة في قولهم:
نفس فلان كذا أي: إرادته فيه.
والنفس: العين التي تصيب الإنسان
والنفس: الضمير ما في قلب الإنسان
والنفس: (بكسر النون وفتح الفاء) الدم في قولهم امرأة
نفساء
395
وأجمع الإباضية على أن النفس المنفوسة منفية عن الله لأنها لا تكون إلا للمخلوقين لأنهم بها يحيون وبما يميتون والله تبارك وتعالى لا يشبهه من خلقه) تعال الله) عن ذلك علوا كبيرا وعلى هذا المبدأ اتفق جميع الإباضية من علماء
393 السعدي: فاموس الشريعة ن ج 5 ص 245
394
395
الأصم: كتاب النور ص 81
الرستافي: منهج الطالبين ج 1، ص 389
- 156 -