التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦

بحثوا الرؤية، رؤية الله، ونفيها وإثباتها وإن إرادته محدثة أم قديمة؟. وأن أفعال العباد مخلوقة يحدثها الله أم يحدثها العبد؟ وهل الاستطاعة قبل الفعل أم معه؟ وهل الله يريد الشرور والمعاصي أم لا يريدها؟ هذه كلها مسائل أصولية يمكن أن نوجزها في: 1 - الإيمان بوجود الله

•

2 - الإيمان بأن العالم حادث عن موجده وليس قديما.

3 - الإيمان بوجود كائنات روحية.

-4 الإيمان بالوحي الإلهي.

ه- الإيمان بالرسل.

6 - الإيمان بالبعث

7 - الإيمان بالقدر

ومن المتعارف عليه أن ثمة أكثر من تعريف لعلم الكلام قد ورد على لسان الفلاسفة والمتكلمين فمن الفلاسفة نذكر الفارابي وابن سينا والغزالي وابن رشد. ومن المتكلمين نذكر الغزالي أيضا والجوينى والقاضي عبد الجبار وفخر الدين الرازي والأيجي وسعد الدين

الخ.

التفتازاني فلقد حد أبو نصر الفارابي (المتوفي 339 م) علم الكلام في كتابه " إحصاء العلوم " فقال " صناعة الكلام يقتدر بها الإنسان على نصرة الآراء والأفعال المحدودة التي صرح بها وأضع الملة، وتزييف كل ما خالفها بالأقاويل. وهذا ينقسم إلى جزئين أيضا: جزء في الآراء وجزء في الأفعال " …

أما أبو حيان التوحيدى (400 هـ) فقد عرف علم الكلام في رسالة له " ثمرات العلوم" بقوله " وأما علم الكلام فإنه باب من الاعتبار في أصول الدين يدور النظر فيه على محض العقل في التحسين والتقبيح والإحالة والتصحيح والإيجاب والتجويز والاقتدار والتعديل والتجوير والتوحيد والتكفير " والاعتبار فيه ينقسم بين دقيق ينفرد العقل به وبين جليل يفزع إلى كتاب الله تعالى فيه.

أما عضد الدين الإيجي (المتوفي 756 هـ) فقد ذكر في كتابه المواقف وهو الكتاب الذي يكاد يكون دائرة معارف إسلامية كبرى، ذكر تحديد علم الكلام فقال " الكلام علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه. والمراد بالعقاد ما يقصد

الخوارزمي: مفاتيح العلوم، مرجع سابق، ص 162 الفارابي: إحصاء العلوم، مرجع سابق، ص 86

7 أبو حيان التوحيدي: الإشارات الإلهية: تحقيق عبدالرحمن بدوي، وكالة المطبوعات، ط 1، الكويت 1981، ص 126

-17_