التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٩427
وحفظه على المشاهدة والإحاطة و العلم لا على معنى الجارحة. وتأولوا قوله
تعالى (تجرى بأعيننا) أي بحفظنا وعلمنا حيث لا يخفى علينا 428
ويوضح معنى الآية " المغربي " أنه أراد بها سفينة نوح عليه السلام تجرى بحفظنا أي تجرى وهو منا بالمكان المحوط بالكلائة والحفظ والرعاية ويقال: أن فلان بمرأي من الملك ومسمع إذا كان تحوطه عناية وتكتتفه رعايته
429 وكذلك تأويل الآية الكريمة) واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) أي بحفظنا. ويتأولون الآية الكريمة من سورة الطور) واصنع الفلك بأعيننا ووحينار)) أي بحفظنا وهو دليل على صدق ما ذهبوا إليه بأنه إذا لو فرض الأخذ بظاهر الآية فإنه يقتضي أنه له أكثر من عينين بقوله (بأعيننا) وذلك مما لا يصح القول به عنه سبحانه وإنما قوله (تجرى بأعيننا) أي بأمرنا. 30
وهكذا على طول الطريق في نفس الصفات نحد هناك اختلافا جذري بين الإباضية وأهل السنة فأهل السنة يؤمنون بما وصف الله نفسه في كتابه ويستدلون بالآيات على إثبات صفة العين من غير تكييف ولا تعطيل ولا تحريف
ولا تأويل
ففيما رواه البخارى قال حدثنا محمد بن اسماعيل حدثنا جويريه عن نافع عن عبد الله قال: ذكر الدجال عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله لا يخفي عليكم، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينيه - وإن المسيخ الدجال أعور العين اليمنى - كأن عينيه طافية ويقول الحافظ بن حجر العسقلاني:
العور ضد عدم العين وضد العور ثبوت العين
432
427 الرستافي: منهج ا الطالبين ج 1، ص 401
428
429
430
431
الأصم: النور ص 87.
السعدي: قاموس
259
المرجع
السابق ص 259
عبدالقادر البحراوي: عقيدة الإباضية في ميزان أهل السنة، مكتبة النور بالهفوف، ط 1، 1408 هـ، ص 59
432 البخاري: فتح الباري ن كتاب التوحيد باب كل شيء هالك إلا وجه، حديث رقم 7470 ج 13 ص 289
-179 -