التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

القلوب ثبت قلبي على دينك " فقالت له إحدى أزواجه أو تخاف يا رسول الله على نفسك؟ فقال " إن قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله عز وجل. فإن كان القلب عندهم بين نعمتين من نعم الله تعالى، فهو محفوظ بتلك النعمتين، فلأي شئ دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالتثبيت، ولما احتج على المرأة التي قالت له أتخاف على نفسك بما يؤكد قولها وكان ينبغي أن لا يخاف إذا كان القلب محروسا بنعمتين فإن قال لنا ما الإصبع عندك هاهنا؟ قلنا هو مثل قوله في الحديث الآخر يحمل الأرض على إصبع وكذلك إصبعين. ولا يجوز أن تكون الإصبع هاهنا نعمة وكقوله تعالى " وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه " ولم يجز ذلك ولا نقول إصبع كإصبعنا ولا يد كأيدينا ولا قبضة كقبضاتنا لأن كل شئ منه عز وجل لا يشبه شيئا منا

457

457 ابن قتيبة: تأويل مختلف الحديث، صححه وظبطه محمد زهد النجر، دار الجيل بيروت 1991، ص 209

- 177 -