التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

تأويل الساق والقدم: ويتأول الإباضية معنى السابق أنها الشدة في قوله تعالى في سورة القلم) يوم يكشف عن ساق (2) (أي شدة يوم القيامة وكعادة الإباضية يوردون معاني) الساق في اللغة وقال ابن عباس عن الأمر الشديد وأنشد: قد قامت الحرب على

ساق

458

459

ويقول القلهاتي قالت المشبهة أن الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يجلس على كرسي القضاء ثم يقول (أنا ربكم) فينكرونه ويكادون يبطشون به (عز وجل عن قولهم علوا كبيرا) فيكشف لهم عن ساقه فيخرون له سجدا وهذا الكفر العظيم لأنه وصفوه جسما محدودا وينكر الإباضية الساق المعقولة التي تدل على الجارحة تجسيما وتشبيها ويستشهدون بلغة العرب للتدليل على صدق ما ذهبوا إليه من تأويلهم من أن العرب تقول: قامت الحرب على ساق إذا اشتدت وشمر القوم عن ساق أي

460

461

عن شدة اجتهاد وتقول العرب للرجل، إذا وقع في أمر عظيم يحتاج فيه إلى جد وجهد ومقاسات الشدة: شمر عن ساقه فاستعير كشف الساق، عن موضع الشدة لا

إنه يرفع ثوبه، ويكشف عن ساقه

458

الأصم: النور ص 101

459 القلهاتي: الكشف والبيان ج 1 ص 175 السعدي: قاموس الشريعة ج 5، ص 295

460

461 البشري: مكنون،،، ص 175

- 178 -