التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

فلو كان الكشف للساق ليس إلا لمعنى واحد، ما ذكرت هذه الأقاويل. ولكن البارى أنزل كتابه بلغة العرب وخاطبهم بما يتعارفونه في لغتهم من الكشف عن

الشدة

462

وعندما تقف الآيات القرآنية الدالة على الساق فهم يتأولونها مثل قوله تعالى " يوم يكشف عن الساق " فهم يتأولون الآية كما قال الأباضي المشهور هود بن محكم أن معنى الآية يكشف عن شدة يوم القيامة ويقول أن الضحاك يرى مثل رأيه.463.

هي

464

وفي تأويل هذه الآية يذكر صاحب الكشف والبيان على أن معنى هذه الآية شدة الساعة في يوم القيامة ويستشهد برأي الحسن أي عن ساق الآخرة وهو الستر بين الدنيا والآخرة. ويؤكد تأويل هذا الرأي العالم الأباضى الكبير أطفيش يقول كشفها كناية عن شدة الأمر ومن أثبت له ساقا على ظاهره اشرك بهذا الاعتقاد وأشرك بتفسير القرآن أما عن قوله تعالى (والتفت الساق بالساق) فهم يستشهدون برأي بن عباس هو أمر الدنيا بأمر الآخرة

465

466

وعن ورود الساق في الحديث النبوى يروى عن أبي سعيد رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم) يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة) يقول عنه الإباضية وإن صح الحديث فالساق فيه عبارة عن شئ يظهره الله لهم مما شاء مما يخلق أو الأمر الشديد يعترض الإباضية على صفة الساق لأن هذه الصفة توجب كونه ذا صورة ومركبا ذا جوارج من ساق وغيره ويلزمه فيه ذلك من التشبيه وتناقض القرآن، وإبطال أدلة العقول ودفع الإجماع إذا لا خلاف إنه خالق الصورة والأجسام ولا

يشبه بالصورة والجسم.

462

463

الأصم: النور ص 101

هود بن محكم: تفسير كتاب العزيز، ج 4، ص 439

464 القلهاتي ن المرجع السابق 1758

465 اطفيش: تيسير التفسير 3138

466

القلهاتي الكشف والبيان 176/ 1

- 179 -