التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨١

قيل: هذا غلط لوجوه أحدها: أنه قال (فيتمثل لهم الرب وقد كشف عن ساقه والشداد لا تسمي ربا) والثاني: أنهم التمسوه ليتبعوه فينجوا من الأهوال والشدائد التي وقع فيها من كان يعبد غيره وإذا كان كذلك لم يجزى أن يلتمسوه على صفة تلحقهم فيها الشدة والأهوال الثالث: أنه قال " فيخرون سجدا " والسجود لا يكون للشدائد

469

تأويل النزول والمجيء والانتقال والإثيان:

وقد جمع الباحث هذه الصفات لتشابهها عند الإباضية في المعنى وهو أن صفة النزول والمجيء والانتقال والاتيان تعبر عن كونه سبحانه لا يكون إلا في مكان وكل من حوته الأماكن فهو محدود وكل محدود مختلف وكل مختلف متغاير

بعضه لا يشبه بعضا وكل من كان زائلا متنقلا كان بعض تدبيره بنفسه غائبا لإنه إذا زال إلى المشرق زال عن تدبيره بالمغرب وإذا غاب عن المغرب غاب عن تدبيره للمشرق وإذا كان في سماء الدنيا غاب عن تدبيره في سائر السموات

469 الفراء إبطال التأويلات لأخبار الصفات، ط مصر، د ت ن ص 159

6

- 181 -