التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

وهو أمير بدنه الذي لا تر الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره، ومنها لسانه

ينطق به

فليس من هذه جارحة إلا وهى موكلة من الإيمان بغير ما وكلت به

صاحبتها بفرض من الله ينطق به الكتاب ويشهد به عليها

485."

الجانب الأول: اعتقاد القلب:

وهو الأصل والأساس للجانبين الآخرين (قول اللسان وعمل الجوارح) ويقوم هذا الجانب على ركنين:

الركن الأول: قول القلب: ويقصد به العلم والمعرفة والتصديق الركن الثاني: عمل القلب: ويقصد به الانقياد والخضوع والتسليم عن رضا

وبدون حرج.

وبتحقيق الركنيين معاً يتحقق للعبد الجانب الأول من حقيقة الإيمان، ولا يسلم له ذلك إلا بالركنين معا، فهما متلازمان إن انتفي أحدهما انتفي الآخر فالركن الأول متعلق التوحيد العلمي الخبري والركن الثاني متعلق التوحيد الطلبي

الإرادي

486

487."

أما الركن الأول - وهو قول القلب، وهو العلم والمعرفة والتصديق، فأجمع قول في تفسيره: حديث النبي حيث سئل عن الإيمان، فقال: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - " فأما قول القلب فهو التصديق الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويدخل فيه الإيمان بكل ما جاء به

الرسول

488

ويقول الإمام ابن القيم - رحمه الله: " فقول القلب هو اعتقاد ما أخبر الله سبحانه به عن نفسه وعن أسمائه وصفاته وأفعاله وملائكته ولقائه على لسان رسله

485

486

489

الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة ج 2، ص 765

محمد المصري ك حقيقة افيمان عند أهل السنة والجماعة، دار الفرقان ن ط 1، القاهرة 1991 ن ص 25

487 الحديث سبق تخريجه

488 ابن تيمية: الفتاوى ج 7 ن ص 672

- 191 -