التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٢ويقول ابن بطة
-
رحمه الله -: " فرض الله على القلب المعرفة به:"
490 ||
والتصديق له ولرسله ولكتبه وبكل ما جاءت به السنة .. فمضمون قول القلب إذا هو: توحيد الربوية المتضمن لتوحيد السماء
'
والصفات
يقول ابن القيم – رحمه الله -: " وأما التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ونزلت به کتبه فوراء ذلك وهو نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وتوحيد في
المطلب والمقصد فالأول هو حقيقة ذات الرب تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله وعلوه فوق سمواته على عرشه وتكلمه بكتبه وتكليمه لمن شاء من عباده، وإثبات عموم قضائه وقدره وحكمه، وقد أفصح القرآن عن هذا النوع جد الإفصاح كما في أول سورة الحديد وسورة طه وآخر سورة الحشر
492
491
فهذا هو مضمون قول القلب: تصديق تام جازم يقول بالقلب ويستلزم العمل بالقلب والجوارح. قال محمد بن نصر المروزي: " ومعنى التصديق هو المعرفة بالله والاعتراف له
بالربوبية بوعده ووعيده وواجب حقه وتحقيق ما صدق به من القول والعمل
493
"
أما الركن الثاني من أركان اعتقاد القلب وهو عمل القلب فمضمونه النية والإخلاص والمحبة والانقياد والإقبال على الله عز وجل والتوكل عليه ولوازم
ذلك وثوابته
494
يقول ابن القيم - رحمه الله -: " عمل القلب كالمحبة له والتوكل عليه والإنابة إليه والخوف منه والرجاء له وإخلاص الدين له والصبر على أوامره وعن
489 ابن القيم ك مدارج السالكين ج 3، ص 347
490 الإبانة ج 2 ن ص 761
491
492
ابن
القيم: مدارج السالكينج 3، ص 449
أحد أعلام الأمة وعقلائها وعبادها، ولد سنة 202 هـ، وتوفي سنة 294 ن وكان شديد الحب للسنة، والذب عنها والعمل بها ونشرها بين الناس، له مصنفات عدة منها: أختلاف العلماء
وتعظيم قدر الصلاة … وغيرها. أنظر: طبقات الشافعية 246/ 3، وسير أعلام النبلاء 12981
493
494
تعظيم قدر الصلاة: تحقيق عبدالرحمن الفريواني، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، ط 1، 1406، ج 2، ص 698 حافظ حكمي: معارج القبول بشرح سلم الوصول في التوحيد، تحقيق عمر محمود، دار ابن القيم للنشر والتوزيع، ط ا، 1410 هج 2، ص 589
- 192 -