التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٣نواهيه وعلى أقداره والرضى به وعنه والموالاة فيه والمعادة فيه والذل له والخضوع والإخبات إليه والطمأنينة به، وغير ذلك من أعمال القلوب التي فرضها افرض من أعمال الجوارح ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها، وعمل الجوارح بدونها، إما، إما عديم المنفعة، أو قليل المنفعة
495
وبمجموع هذين الركنين، يتم للعبد أصل الإيمان وجانبه الأعظم. وبعد أن عرفنا ماذا يتضمن الاعتقاد القلبي وبركنيه: نشرع في بيان الأدلة الشرعية التي تدل على أن هذين الركنين جزء الإيمان، بل وتنص عليه
أولا: الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على قول القلب: قال تعالى في سورة الحجرات: (إنما المؤمنون الذين أمنوا بالله ورسوله، ثم لم يرتابو (ه)) صدقوا ثم لم يشكوا وقال تعالى في سورة الأنعام: (وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين (70) (ليكون ممن يقر بتوحيد الله ويعلم حقيقة ما هداه له وبصره إياه من معرفة وحدانيته وما عليه قومه من الضلالة من عبادتهم الأصنام واتخاذهم إياهم آلهة من دون الله تعالى ومن السنة: حديث جبريل، وفيه: فسر الإيمان بأنه: " الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره
496
497."
ثانيا: الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على عمل القلب:
قال تعالى في سورة الرعد: " الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر
الله تطمئن القلوب (28) "
495 ابن القيم: مدارج السالكين 1018
_496
تفسير الطبري 243/ 5
497 الحديث سبق تخريجه.
- 193 -