التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

ومن السنة حديث: (أمرت أن أقاتل الناس حتي يقولوا لا إله إلا الله فإذا

507

قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها) وغيرها من الأدلة كثير. سنأتي الآن علي بيان اهمية هذا الجانب من

جوانب الإيمان من خلال أقوال علماء وأئمة السلف رحمهم الله: أولا: لابد من التأكيد علي أن أصل قول اللسان الشهادتان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن النطق والإقرار بالشهادتين شرط لصحة الإيمان بإجماع السلف على ذلك يقول الإمام النووي رحمة الله: (اتفق أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين على أن المؤمن الذي يحكم بأنه من أهل القبلة ولا يخلد في النار لا يكون إلا من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقادا جازما خاليا من الشكوك ونطق بالشهادتين فإن اقتصر علي إحداهما لم يكن من أهل القبلة أصلا)

0.1

مع

509

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فأما الشهادتان إذا لم يتكلم بهما القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين وهو كافر باطنا وظاهرا عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها .. ) وقال: (إن الذي عليه الجماعة أن من لم يتكلم بالإيمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة وإن القول من القادر عليه شرط في صحة الإيمان

510

510. (

والنطق بالشهادتين لابد وأن يكون مقرونا بالتصديق الجازم في القلب وبالانقياد والخضوع والتسليم لأن الشهادتين هي إعلان لما وقر في القلب والتزام به، ومعني الشهادة يدور حول الحكم والقضاء والإعلام والبيان والإخبار، فهي إخبار الشاهد وإعلامه وبيانه لما صدق به قلبه واعتقده اعتقادا جازما، ولهما أربع

مراتب:

الأولي: العلم والمعرفة والاعتقاد لصحة المشهود به وثبوته

جه

البخاري: كتاب الإيمان، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة، حديث رقم 25

صحيح مسلم بشرح النووي ن ج 1، ص 149

ابن تيمية: الفتاوى ج 27، ص 609

ابن تيمية: الصارم المسلول على شاتم الرسول من تحقيق محمد محيى الدين ن دار الكتب العلمية من بيروت 1398، ص 46

- 197 -

507

508

509

510