التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الله جملة وإن لم يعلم سائر ما افترض الله سبحانه عليه مما سوى ذلك أفرض هو، فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل فيسأل

أم

525

524

وزعم أبو بيهس أن الإيمان " أن يعلم كل حق وباطل، وأن الإيمان هو العلم بالقلب دون القول والعمل، ويحكى عنه أنه قال: الإيمان هو الإقرار والعلم وليس هو أحد الأمرين دون الآخر أما عامة اليهسية فعلى أن الإيمان شامل للعلم والإقرار والعمل وهكذا فارقت هذه الأقوال الثلاثة في الإيمان ما عليه عامة الخوارج، واقتربت كثيرا من آراء المرجئة. وحيث أن جميع فرق الخوارج قد اندثرت ولم يبق منهم إلا الإباضية وبعض من نهج الخوارج، وبما أن الإباضية تعد من أكبر فرق الخوارج ولها أتباع إلى يومنا هذا، ولها تراث عقدي وفقهي وتاريخي 527، فمن اللازم أن نستعرض أقوالهم في الإيمان، وما يتعلق بها مما له صلة ببحثنا هذا، وذلك من خلال أقوالهم المسطرة في كتبهم وأن نبين مدى تمسكهم بنهج سلفهم أو العدول عنه

كبير

526

حقيقة الإيمان عند الإباضية:

ذهبت الإباضية قديما وحديثا إلى أن الإيمان هو جميع ما أمر الله به عباده وتعبدهم به وترك جميع ما نهاهم الله عنه من المعاصي، يقول الأشعري مبينا مذهب الإباضية قديما في الإيمان: " والإباضية يقولون: إن جميع ما فترض الله سبحانه على خلقه إيمان وإن كل كبير فهي كفر نعمة لا كفر شرك وإن مرتكبي

الكبائر في النار خالدون مخلدون فيها

528."

524

525

المرجع السابق 1948 الشهرستاني: الملل والنحل 14581

526 كجماعة التكفير والهجرة.

527

ناصر العقل: الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام، دار الوطن، ط ا ن الرياض 1416 هـ، ص 65

528 الأشعري: مقالات المسلمين، ج 1، ص 189.

- Y.O_