التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

موت

و علي هذا فعقيدة الأباضية موافقة للقرآن و السنة كما يقول السيابي،

و من خالف هذه العقيدة متأولا فهو فاسق ضال منافق كافر بنعمة الله و من خالفها بغير تأويل فهو كافر مشركا أي خالدا في النار و هو ما يجمع عليه الأباضية في عقيدتهم بخلود أهل النار فيها

و يستدل الأباضية بحديث لمخالفيهم) أي أهل السنة والجماعة) يتأولونه بنهج عقلي و فيه دلالة علي عدم التمني بالتمسك بالألفاظ الظاهرة التي تدل علي النجاة و هو ما يسوقه العالم الأباضي بيوض بن عمر فيقول معلقا علي حديث النبي صلي الله عليه و سلم " من قال لا إله إلا الله دخل الجنة و أن زنى و أن سرق " قال المؤلف " أي في الشرك ثم دخل الإسلام معلناً كلمة التوحيد فأنه يغفر له ما عمل في عهد الشرك كائنا ما كان أما في الإسلام لا بد بالتوبة النصوح كما هو مقرر في القرآن و السنة و آيات كثيرة فلا نخطيء في التأويل و نتجرأ علي الله ثم نتمسك بالأماني فهي لا تغني من و في قول هذا العالم الأباضي ما يشير إلى الخلود في النار بدليل

الله شيئا

604

قوله نتجرأ على الله

"

603

"

ثم نختم آراء الأباضية في مسألة الخلود بالنار باستدلالهم بالحديث الشريف من أهل النار لم أرهما قط قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، و نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤسوهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها و أن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا ". و ايضا قوله صلي الله عليه و سلم " من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يطعن بها نفسه في نار جهنم خالدا فيها أبدا و على مجمل ما قدمناه من أدلة الأباضية نجد أنهم يعتقدون بخلود مرتكب الكبيرة كافر النعمة في النار و يساوون بين الموحد العاصي و بين المشرك و الأباضية كعادتهم لا يتركون مخالفيهم بغير نقد فقد رفضت الأباضية قول المرجئة و الأشاعرة في حكمهم علي مرتكب الكبيرة حين قالوا أنه في مشيئة الله أن شاء عفا عنه و أن شاء عذبه بقدر جنايته ثم يخرج منها فيرد السعدي علي هؤلاء " و يقول و من العجب في دعوي جواز كون الخروج من النار لمن مات علي شيء من المعاصي في إصراره، أفلا يستحي من

601

سبق تخريجه

602 السيابي: الحقيقة والمجاز ص 30

بيوض إبراهيم بن عمر: في رحاب القرآن نشر وزارة التراث القومي عمان ص 28

أحمد الخليلي: الحق الدامغ ص 225 معمر: الأباضية دراسه مركزه ص 31

- 231 -

603

?604

605