التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

" فقد شاء لهم الخلود حيث أخبر بخلود أهل النار و قال " و ما هم منها بمخرجين

7.911

و نختتم أراء الأباضية بأحد كبار علمائهم و هو السالمي فبقول " و من مات علي عصيان ربه مصرا علي ذنبه فهو مخلد في النار لا فرق في ذلك بين أحد الفجار كان من أهل الشرك أو الفساق

610

من

و على ما سبق يتضح الخلاف بين الأباضية و أهل السنة و يتضح أيضا أنه بالرغم من اختلاف تسمية مرتكب الكبيرة بين الأباضية و المعتزلة إلا أنهم يتفقون علي أن مرتكب الكبيرة يعمل في الدنيا معاملة المسلمين و لكنه يعامل في الآخرة

معاملة المشركين

غير أنهم اختلفوا اختلافاً شكلياً أو لفظاً في تحديد صفته في الدنيا فأعتبره المعتزلة فاسق ليس بمؤمن و لا كافر و انما يمثل منزلة بين منزلتي الإيمان و الكفر. و اعتبره الأباضية كافر كفر نعمة و في هذا يقول الورجلاني أنهم (أي المعتزلة) و افقونا في جميع ما قلنا إلا في تسميتهم لأهل الكبائر وقد قصرت عقولهم عن كلمة واحدة أن يقولوا أنهم كفار بعد معرفتهم بكفر النعمة 6110.

عندما

الوعد والوعيد: -

و المتأمل لحقيقة الإيمان عند الأباضية و أنه مضمون متكامل لا يندهش يري موقف الأباضية من تخليد مرتكب الكبيرة في النار و أنه من ضمن تمسكهم بعقيدة الخلود في النار وتمسكهم بعقيدة الوعد والوعيد و ذلك " أن الإيمان بهذا المبدأ يشكل جزءاً من حقيقة الإيمان و جوهره بالنسبة لأهل الاستقامة (يعني الأباضية!!!!) لأن الله سبحانه يقول (ما يبدل القول لدى و ما أنا بظلام للعبيد) (ق: 29). فكما لا يبدل القول لديه في حق أهل الوعد، لا يبدل القول لديه في حق أهل الوعيد و حمل الضد علي ضده كثير، كما جاء حمل النظير علي النظير

612

613."

609 الرستافي: منهج الطالبين ج 1 ص 523 السالمي ك بهجة أنوار العقول ص 126

610

611 الورجلاني: العدل والإنصاف ج 2 ص 126 - 130 و أيضاً عقيدة تبغورن للملشوطي ص 14

612

613

القلهاتي: الكشف والبيان ج 2 ص 368 الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان ج 2 ص 157 ز

- 233 -