التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧(النجم: 3 - 6)
استدل الأباضية بهذه الآية على منع كلامه لأحد من البشر و على ذلك فإنهم منعوا الرؤية في الدنيا و إن الله يوحي إلى عباده من خلال ثلاث فلا يجوز أن يكلمهم مخاطبة مشافهة و هذا يبطل روايتهم في المعراج، فإما تفسيرها فواضح جلي لا شبه فيه و هو أن صفة الكلام هو الوحي و استدلوا بالآية الكريمة) و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى) و هذا جبريل عليه السلام لا ينكره أحد لأنها صفات لا تطلق على الله تعالى فقال (إلا وحي يوحي) و لا خلاف أن الوحي إلى النبي عليه الصلاة و السلام كان على يد جبريل و وجه الاستدلال أن الله نفى أن يكون لبشر تكليم من الله إلا بما ذكره من الطرق فقد أكد هذا النفي بإدخاله على (كان) لتأكيد تعذر وقوع المنفي، و لا يتقيد هذا النفي بزمن دون زمن كما في قوله " لا تدركه الأبصار " لأن ذلك هو اللائق بجلال الله و لو كانت رؤيته تعالي جائزة لكان تكليمه جائزا بغير هذه الطرق
VV.
الاستدلال
TVA.
بالأحاديث
الشريفة الدالة على
677
السعدي قاموس الشريعة ج 5 ص 403
678 الخليلي: الحق الدامغ
- YOV-