التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨نفي الرؤية في الدنيا
يستند الأباضية إلى الحديث الذي رواه الإمام الربيع بن حبيب قال: روى محمد بن الشيباني أن النبي صلى الله عليه و سلم سئل هل ترى ربك فقال سبحان الله و أنى أراه؟ 679
الفرية
و يستدلون بقول عائشة من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله و هذا دليل على عدم الرؤية و يقول الأباضية أن مقالة السيدة عائشة
و
هذه صريحة في البراءة ممن قال بذلك: لأن عظم الفرية على الله فسق اتفاقا يُلزم القائل بالرؤية أما كذب القول بأن محمدا صلى الله عليه و سلم رأي ربه وإما تضليل عائشة رضي الله عنها حيث فسقت قائلا يصدق على صدقه 2810) و الغرب أن هذا الحديث يستدل به مثبتو الرؤية علي صحة ما جاءوا به
و لكن كل طرف من الطرفين يتأول الحديث حسبما يتفق مع عقيدتهم) يذكر الأباضية أحاديث أخري تدل علي عدم الرؤية و هو ما ساقوه علي لسان إبن عباس ما ذكر عن جبير عن الضحاك عن ابن عباس قال إنه خرج ذات يوم فإذا هو برجل يدعوا ربه شاخصا بصره إلى السماء رافعا يده فوق رأسه فقال له اذكر ربك و إصبعك اليمنى و اسأل بكفك اليسرى و اغضض بصرك و كف يدك و أنك لم تراه لم تناله - قال الرجل: ولا في الآخرة قال ولا في) و لهذا الرأي تفنيد صريح سنعرض له في سرد أقوال أهل السنة)
الآخرة
682
679
680
681
الربيع بن حبيب: المسند، باب ماجاء عن ابن عباس في النظر حديث رقم 856، ج 3 ص 27 ز مسلم: كتاب الإيمان، باب قوله عليه السلام) نور إني أراه ج 1 ص 111
السالمي: مشارق انوار العقول ص 192
682 الكافي: الموجز ج 1 ص 97 ز
- YOU-