التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦١موقف الأباضية الأباضية من
الآيات
التي
تثبت
الرؤية:
||
و عندما يقابل الأباضية أيات مثل " و جوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة و هي من الآيات التي استدل بها مثبتو الرؤية على صحة آرائهم ذهب الأباضية إلى أن هذه الآية هي من المتشابه و يحتجون بأن ظاهر لفظها في كلمة (ناظرة) التي تعني النظر و الأبصار لا يتناسب و مبدأ التنزيه و لذلك وجب ردها إلى المحكم من قوله تعالى (ليس كمثله شيء و هو السميع البصير) خوفا من الوقوع في التشبيه أو التجسيم أو التميز، و بردها إلي المحكم يتضح لديهم أن المراد من ذلك اللفظ لا يستعمل علي الظاهر و لا يؤدي إلى الرؤية أو الإبصار
و لذلك ذهبوا إلي التأويل قال شارح النونية (وجوه يومئذ متشوقة إلى إذن ربها في دخول الجنة و مرتقبة) فناظره معني منتظرة و مرتقبة لا بمعنى مبصره ورائيه كما توهم ذلك المجوس و ذلك أن المؤمنين إذا فرغوا من الحساب وردوا عينا تسمي عين الحياة واغتسلوا فيها و شربوا منها فأشرقت و جوههم و وقفوا منتظرين إذن الله لهم في دخول الجنة
690
اطفيش: تيسير التفسير ج 2 ص 430
691 الكافي: الموجز ج 1 ص 99
- 261 -