التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه فمن وجد منها ملجا أو معاذاً فليعذ به)

84

6

وإنطلاقاً من هذه المبادئ وتطورها ودخولها في حيز التطبيق وأعلانهم بأن الإمام

85

•

وقتلهم

علي قد أخطأ بقبوله مبدأ التحكيم فأنهم قد استباحوا أموال مخالفيهم ونساءهم عبد الله بن خباب فأرسل إليهم الإمام علي رضي الله عنه وهو في طريقه لحرب معاوية رسولا هو الحارث بن مرة لينظر فيما بلغه فقتلوه فبعث إليهم الإمام علي رضي الله عنه أن ابعثوا إلي بقتله أخواني فاقتلهم ثم اترككم إلي أن افرغ من قتال أهل المغرب (معاوية) ولعل الله يقلب قلوبكم فبعثوا إليه كلنا قتله أصحابك وكلنا مستحل لدمائهم مشتركون في

86

قتلهم فاتاهم الإمام علي رضي الله عنه في جيشه وبرزوا إليهم بجمعهم فقال لهم قبل القتال ماذا نقمتم مني؟ " وهو رضي الله عنه وارضاه وحتي ذلك الوقت لا يريد إراقة الدماء لعله في محاورته لهم يرجعون عن معتقداتهم الفاسدة " ولكن لعدم الإطالة " فلم يخرج ما نقموا عليه عما تحاوروا به معا بن عباس رضي الله عنه ـ ولكن لنا وقفه هامة هنا وهو فعل الإمام علي رضي الله عنه عندما أراد أن يجيب علي أسئلة الخوارج فماذا فعل " أمر فأذن مؤذن ألا يدخل علي أمير المؤمنين رجل إلا رجل قد حمل القرآن فلما امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف أمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيديه ويقول أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه (إنما هو مداد في ورق ونحن نتكلم بما ورينا منه فماذا تريد؟ قال أنا ما حكمت مخلوقا إنما حكمت القرآن قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله تعالي في كتابه " وأن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها أن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما فإن أمة محمد صلي الله عليه وسلم أعظم دما وحرمة من حرمة رجل وإمرأة وفند لهم

مزاعمهم.

87

W

) إلا أن الباحث له وقفه مهمة هنا وهي أن فعل الإمام بصكة المصحف له دلالتان) أولهما: أن هذا الفعل هو فعل تعجب من الإمام علي رضي الله عنه وذلك لأن المصحف لا يحكم لأنه مداد في ورق والاستنتاج الذي أراده رضي الله عنه هو توصيل الفهم الصحيح

84

85

86

البخاري، كتاب الفتن، باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم. ن حديث رقم 7081 ن ص 1486

صحيح

عبد الفتاح فؤاد: ابن تيمية وموقفه من الفكر الفلسفي، الهيئة العامة للكتاب سنة 1980، ص 45

البغدادي: الفرق بين الفرق، مرجع سابق ص 82

87 ابن

كثير: البداية والنهاية، ج 7، ص 281.

- ET_