التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الاقتصادية وحب المال أم انها كانت وليدة الظروف الاجتماعية المحيطة بالأحداث هذا ما

سوف يجيب عنه التاريخ من أفعالهم ونورد الرد في نتائج البحث

ثم جاء بعد ذلك إصلاح شامل للأمور الاقتصادية والسياسية من الإمام علي رضي الله عنه وبدأ هذا الإصلاح بنفسه أولا فاعلن التزامه بموقف أبي كبر وعمر من المال العام

106

وقال لأخيه عقيل: والله مالي مما تري شيئا إلا عطائي فهل وقفت الفتنة وخمدت؟

الحقيقة أنها ما لبثت أن ظهرت وهذا تدليل علي تداخل عوامل وأسباب الخروج.

3 - عوامل عقدية:-

العامل العقدي يعتبر من أخطر العوامل التي تؤثر في تاريخ الأمة الإسلامية إذ أن قوام الفرد المسلم والدولة الإسلامية مقام علي عقائده التي ترسخت فيه والتي غرسها رسولنا الكريم في امته الإسلامية من الاعتقادات السليمة الخارجة عن كل معتقد فاسد أو اعتقاد تأويلي يخرج من وسطية وإعتدال روح الإسلام المنادي دائما إلي الحق والطريق المستقيم وهذه المقدمة لابد منها إذا للأسف كثيرا ما يواجه المشتغل بالفكر الإسلامي مشاكل عقدية كانت أسبابها الأولي سياسة ولكن الدين لا ينفصل عن السياسة لدي المسلمين واصطبغت هذه القضايا السياسية بصبغة دينية وهذا أصل المشكلة

107

وبنظرة تاريخية بسيطة يتضح أن أول خلاف عقدي ارتبط بمسألة الخلاف بعد نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام وذلك بإذعان الأنصار إلي بيعة سعد بن عبادة الخزرجي وقال أبو بكر إن الإمامة لا تكون إلا في قريش 108، إلا أن الخلاف لم ينتهي وظل كامنا في نفوس المسلمين حتى قامت الفتنة وحدث الجدل حول الخليفة الثالث عثمان لأشياء نقموها منه

108

أقدم لاجلها ظالموه علي قتله متأولين فيه آيات القرآن 109

وكان لأحداث صفين العامل الواضح المباشر في ظهور العوامل العقدية ظهورا مأثر بشكل مباشرة وغير مباشر علي تطور المفاهيم العقدية وظهور التأويل بشكل حتمي وأيضا فاسد فجاءت فترة تولي الإمام علي رضي الله عنه فترة مليئة بالمشاكل فالحق أنّ الإمام علي لم يهنأ يوما بأمر خلافته للمسلمين فالرجل بين رحي الحرب مع معاوية وبين المشاكل الداخلية مع الخوارج والأمر عند هذا الحد خلاف سياسي بحت بين أمير المؤمنين وبين معاوية الذي خرج طلبا للثأر لدم عثمان رضي الله عنه 160 ولكن وراء هذا الخلاف السياسي مبدأ غاية في الخطورة وهي أن معاوية وأصحابه تأولون في القرآن أيضا في

110

106

107

108

تاريخ ا

الطبري: ج 4، ص 391، وأيضا البداية والنهاية لابن كثير ج 7 ن ص 189

النشار: نشأة الفكر الفلسفي، ج 1 ص 225 الأشعري: مقالات الإسلاميين ج 1 ن ص 39 109 البغدادي ك الفرق بين الفرق ص 20

110 السيوطي: تاريخ)

الخلفاء ن نشر المكتبة التجارية الكبرى، ط 4، 1969 ن ص 194

- 89_