التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٤125
4 - يجب أن نعترف أن خروج الخوارج كان مبنيا علي ما اعتقدوا أنه الحق كما اخلصوا لما اعتنقوه من آراء إخلاصا عظيما ودافعوا عنه بكل ما أتوا من قوة. من أجل الدين (والذي اعتبر الخوارج انه لا يحيا الا في معسكرهم) سعوا إلي الموت لماظنوا أنه مرضاة الله فكان أن خالط أحدهم السيف قال: " حبذا الرواح إلي الجنة " 126
إلا أن هذا الإخلاص كان في غير محله ولم يكن لخير امة الإسلام والمسلمين و إنما فرق وشيع ومزق أمة الإسلام وإن كان يعبر هذا الموقف عن شئ فإنما يعبر عن خطأ في التأويل وأنهم لم يكونوا باغين فتنة وإنما كانوا باغين الحق فضلوا.
******
- 54 -
288
*****
القطان: تاريخ التشريع الإسلامي، دار المريخ للنشر، الرياض د ت، مناع ا عبدربه: العقد الفريد ج 1، ص 323
125
126
٥٤ / ٣٢٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.