التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الأزرق ووجوه من المسلمين فلما جن الليل سمع عبد الله دوي للقراء ورنين المؤذنين وحنين السمبحين وقال لأصحابه أعن هؤلاء أخرج عنهم فرجع وكتم أمره واختفي ومن الكتاب المعاصرين (من غير الإباضية (من يؤكد علي شخصية ابن أباض ودوره في تأسيس الإباضية الأستاذ " حسن إبراهيم " " الإباضية من الخوارج وهم اتباع عبد الله بن أباض التميمي وهم يختلفون عن بقية الخوارج في أنهم لم يغلوا في الحكم علي مخالفيهم ويقول صاحب تاريخ المذاهب الإسلامية " الإباضية اتباع عبد الله بن أباض فهم أكثر الخوارج اعتدالا وأقربهم إلي الجماعة الإسلامية تفكيرا، فهم ابعدهم عن الشطط والغلو ولهم فقه جيد وفيهم علماء ممتازون

135

آراء المؤرخين الإباضيين:-

يذكر الشماخي أن ابن أباض كان يحتل مكانة بارزة وكان يصدر في آرائه عن جابر بن زيد وكان يتولي الدفاع عن اتباعه أضافة إلي اشتراكه مع من أنقسم من المحكمة إلي ابن الزبير في الدفاع عن الحرم إبان حصار الأمويين له

136

ويقول الباروني: أما المذهب الأباضي في القرن الأول من الهجرة فهو أقدم المذاهب الإسلامية علي الإطلاق إذ أن إمامهم المنسوبون إليه عبد الله بن أباض التميمي وكانت له مراسلات ونصائح غالبية لعبد الملك بن مروان تحتم عليه أن يعمل بأوامر الشرع فيعدل الحكم بين الناس ليستوجب الطاعة التي يدعوهم إليها ومما هو جدير بالذكر أنه لا يعرف لولادة أو وفاة عبد الله بن أباض تاريخاً غير أنه كان معاصراً لعبد الملك بن مروان وعلي هذا فقد حدد بعض الإباضية تاريخ وفاته عام 86 هـ ووافقهم علي ذلك بعض

المستشرقين

137

ولحسم هذا الخلاف على أصل تسمية الإباضية وتسمية المذهب على اسم عبد الله بن أباض يرى الباحث أن هناك رأيا هو الأقرب إلى الصواب وهو رأي د. خليفات إذ أنه أرجع عدم وجود اسم الإباضية وإطلاقه على المذهب إلا بعد القرن الثالث فيذكر أن الإباضية ظلوا يقاومون هذه التسمية التي سموا بها من قبل مخالفيهم وكانوا بدلا من ذلك يسمون أنفسهم أهل الدعوة أو جماعة المسلمين أو أهل الاستقامة والحق إذ تصفح القارئ المؤلفات التي كتبها مشايخ الإباضية الأوائل، فإنه لا يعترض فيها على كلمة أباضية ويبدوا أنهم مع مرور الزمن وإصرار مخالفيهم على تسميتهم بهذا الاسم قد قبلوا به وخاصة أنهم

135

136

137

ابوزهرة تاريخ الجدل ص 159

البرادي: الجواهر المنتقاه ن ص 155

سليمان الباروني: مختصر تاريخ الأباضية، ص 19

- 56 -