التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وقال في الصحاح في مادة " أول ": التأويل: تفسير ما يؤول إلي الشي وقد أولته وتأولته تأولا بمعني، ومنه قول الأعشي.

علي أنها كانت تؤل حبها ****** تأول ربعي السقاب فأصحبا

152

قال أبو عبيدة: يعني تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي أنه كان صغيرا في قلبه فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب ولم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه

153

وقال الراغب في مفردات القرآن 19: (أول: التأويل من الأول أي الرجوع إلي الأصل، ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه، وذلك هو رد الشيء إلي الغاية المرادة فيه علما كان أو فعلا، ففي العلم نحو " وما يعلم تأويله إلا الله

والراسخون في العلم

وفي الفعل كقول الشاعر

وللنوي قبل يوم البين تأويل

وقوله تعالي " هل ينظرون إلا تأويله" أي بيانه الذي هو غايته المقصودة منه، وقوله تعالي ذلك خير وأحسن تأويلا وقيل أحسن معني وترجمة وقيل احسن ثوابا في الآخرة. قال سفيان بن عيينه السنة هي تأويل الأمر والنهي " فإن نفس الفعل المأمور به هو تأويل الأمر به، ونفس الموجود المخبر عنه هو تأويل الخبر، والكلام خبر وأمر

155

أما المعني الثاني للتأويل:

فبمعني التفسير والبيان وهذا المعني أيضا مما اتفقت المعاجم اللغوية عليه … وهو أن التأويل تفسير وبيان ما يؤول إليه الشئ وقد أولته وتأولته تأولا بمعني أي فسرته. وبينته. فالتأويل والتأول تفسير الكلام الذي تختلف معانيه

152 الذكر من ولد الناقة

153

154

الجوهري: الصحاح، ج 1، ص 1627 الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، ص 31

155 ابن تيمية: الرسالة التدمرية من تحقيق محمد بن عودة السمهري، ط 1، العبيكان، الرياض 1415 هـ، ص 91 وما بعدها بتصرف. 1627/ 4، لسان العرب 33/ 11، تاج العروس 215، القاموس المحيط 331/ 3

156

15 الصحاح

63 -