التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤" I
ومنه بهذا المعني - أي التفسير والبيان - قوله صلي الله عليه وسلم في ابن عباس " اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل وقول ابن جرير وغيره من العلماء " القول في تأويل قوله تعالي: كذا وكذا أي تفسيره وبيانه وفي بيان أن معاني التأويل في اللغة ترجع إلي معني العاقبة والمرجع والمصير ومعني التفسير والبيان قول ابن جرير " وأما معني التأويل في كلام العرب بأنه التفسير والمرجع والمصير " 158
وهناك معني ثالث لم يكن مذكورا في معاجم اللغة المتقدمة وإنما ورد ذكره
في كتب القرن السادس والسابع. وأول من ذكر هذا المعني هو ابن الجوزي " حيث قال: " التأويل نقل الكلام عن موضعه إلي ما يحتاج في إثباته إلي دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ " 110 وكذلك نقل عن أبن الاثير نحو هذا حيث قال: التأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلي ما يحتاج إلي دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ "
ونجد
161
ابن منظور في القرن السابع الهجري ينقل لنا عن ابن الأثير في معني التأويل: " أنه نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلي ما يحتاج إلي دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ. وهذا المعني نقله الزبيدي في تاج العروس عن ابن
الكمال
162
إذ يقول " قال ابن الكمال " التأويل صرف الآية عن معناها إلي معني
تحتمله، إذا كان المعني المحتمل الذي تصرف إليه الآية موافقا للكتاب والسنة
"
157
تفسير ابن جرير ج 6، ص 203
158 المرجع "
159
السابق ج 6 ن ص 204 هو عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، الإمام الواعظ المفسر، ولد ببغداد سنة 508 هـ وتوفي سنة 597، وكان رأسا في الوعظ، إماما في التفسير، علامة في السير والتاريخ، له مؤلفات كثيرة منها تلبيس ابليس، وزاد المسير في علم التفسير، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم، وصيد الخاطر. أنظر: سير النبلاء 36581، الأعلام 316/ 3. الزبيدي: تاج العروس ج 7، ص 215 علي بن محمد بن محمد بن عبدالكريم الجوزي، ولد سنة 555 هـ وتوفي 663، من مؤلفاته: الكامل في التاريخ، أسد الغابة في معرفة الصحابة. أنظر سير أعلام النبلاء 822 253 ز هو أبي بكر هبة ا الله بن عمر بن حسن الحربي البغدادي الحلاج المعروف بابن الكمال، قال عنه الذهبي شيخ صالح وكان من الأخيار مات سنة أربعة وثلاثين وست مائة. أنظر سير اعلام النبلاء
160
161
162
هو
- 64 -