التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

163

ثم ينقل عن جميع الجوامع للسبكي أن التأويل: هو حمل الظاهر علي المحتمل المرجوح، فإن حمل لدليل فصحيح، أو لما يظن دليلا ففاسد أولا لشيء فلعب لا تأويل

وعن ابن الجوزي من الحنابلة " أن التأويل نقل الكلام عن موضعه إلي ما يحتاج في إثباته إلي دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ " 164

وبعد

ذلك توالي من عرف التأويل بهذا المعني الجديد، الحادث بعد القرون المعتمد عليها في توثيق اللغة، ومع ذلك فقد انتشر هذا التعريف وتداوله العلماء من فقهاء وأصوليين ومتكلمين وبذلك أصبح التأويل يطلق ثلاثة اطلاقات مستعملات في ثلاث معان

إحداها: - هو إصطلاح كثير من المتأخرين من المتكلمين في الفقه وأصوله - أن التأويل هو: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلي الأحتمال المرجوح لدليل يقترن به

الثاني: أن التأويل بمعني التفسير وهذا هو الغالب علي اصطلاح

المفسرين للقرآن كما يقول ابن جرير وأمثاله من المصنفين في التفسير الثالث: من معاني التأويل: هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام .. " وحاصل تحرير مسألة التأويل عند أهل الأصول أنه لا يخلو من واحدة من ثلاث حالات بالتقسيم الصحيح.

الأولى: أن يكون صرف اللفظ عن ظاهرة بدليل صحيح في نفس الأمر يدل علي ذلك، وهذا هو التأويل المسمي عندهم بالتأويل الصحيح والتأويل القريب كقوله صلي الله عليه وسلم والثابت في الصحيح: " الجار أحق بصقبه 16، فإن ظاهرة المتبادر منه ثبوت الشفعة للجار، وحمل الجار في هذا

أنظر طبقات الشافعية 13980 علي بن عبدالكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي الإمام الفقيه المحدث المفسر، ولى قضاء دمشق، توفي سنة 756 هـ. هو الجليند: الإمام ابن تيميه وموقفه من قضية التأويل ص 32 وما بعدها.

ابن تيمية: الفتاوى، ج 3، ص 55 وما بعدها بتصرف

صحيح البخاري: كتاب الحيل حديث رقم 6463

65 -

163

164

165

166