التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

171

172

---

173

رحمته لهم في الدنيا بما يسبغه الله علي اتباع القرآن وفي الآخرة بنجاتهم من العذاب لما فيه نم الدلائل ورفع الشبه 17. ويقول ابن كثير (هل ينظرون إلا تأويله) أي ما وعدوا به من العذاب والنكال والجنة والنار قاله مجاهد وغير واحد، وقال مالك ثوابه وقال الربيع: لا يزال يجئ من تأويله أمر حتي يتم يوم الحساب حتى يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فيتم تأويله يومئذ 12 وعند المصبعي: أي عاقبته وقوله " يوم يأتي تأويله " أي يوم القيامة وواضح ان معني الآية تحقيق ما وعدوا به وصدق ما يؤول إليه خبر الوحي أو بتعبير أخر مجئ نفس ما أخبرت به الرسل من اليوم الآخر الجنة والنار. ويأتي نفس هذا المعني في تفسير الإباضية) هل ينظرون إلا تأويله) أي عاقبته ما لم يأتيهم تأويلهم أي عاقبته وذلك من آل يؤول، والمال المرجع، ومعني أولت الشيء بكذا فسرت ماله بكذا، والمال والمرجع والعاقبة. 174 (2) وردت لفظه التأويل في سورة يونس في قوله تعالي في سورة يونس بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كانت عاقبة الظالمين " (39) والمراد من الآية هنا إن المشركين يكذبون القرآن جهلا منهم ولم يتدبروا القرآن ولم يعقلوه وعلي ذلك فهم ينكرون أن يكون القرآن من عند الله والقرآن شاهد علي نفسه أنه من عند الله ولو طلبوا براهين ذلك لوجدوها في صدق ما اخبر به من أنواع الغيب وأحوال الآخرة وسير الماضيين ولكنهم يسارعون بالتكذيب لما وعدوا به ولما يأتهم بعد بيان ما يؤول إليه ذلك الوعيد، الذي توعدهم الله به في هذا القرآن ويأتي معني التأويل هنا التدليل علي صدق ما وعد الله به عباده من أمور لم يتم الكشف عنها وعن معناها ولكن يتم التصديق بها بتصديق وقوع

ما أخبر به الله في كتابه العزيز

القاسمي: محاسن التأويل، رقمه محمد فؤاد عبدالباقي، دار الفكر العربي من بيروت، ط 2، 1395 ن ج 7، ص 269 محمد علي الصابوني: مختصر تفسير ابن كثير، دار القرآن الكريم من بيروت ن ط 8. دت ج 2 ص 24

173 محمد بن يوسف الوهبي الأباضي المصعبي: تفسير القرآن المسمى بهميان الزاد إلى دار الميعاد من نشر وزارة التراث القومي، عمان 1980، جه، ص 22 المرجع السابق نفس الجزء والصفحة ز

174

68 -