التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧

وهذه الدراسة تختلف عما كتبه السابقون في أن الدراسات السابقة لم تقتصر على الإباضية بل تناولت كل فرق الخوارج، بل إن الكلام عن الإباضية في إحدى الرسائل لم تتجاوز صفحاته أصابع اليد الواحدة.

ولم تتناول هذه الدراسات التأويل و أثره في فكر الإباضية و لم تستوف جميع المباحث العقدية التي سوف أتطرق لها إن شاء الله تعالى أثناء الدراسة التي سوف أركز عليها مع مقارنتها بما جاء عن السلف الصالح - رحمهم الله

B حدود الدراسة:-

ستقتصر هذه الدراسة - بإذن الله تعالى - على دراسة و تحليل التأويل الكلامي عند فرقة الإباضية، تلك الفرقة التي تركت بصماتها على بعض أجزاء الأمة الإسلامية، والتي لا تزال آثارها حتى اليوم

B منهج البحث:-

تنوعت معي وسائل البحث العلمي، فقد كانت مفردات الموضوع – وهي كثيرة – تحتم علي في بعض جوانب البحث العمل بالمنهج التاريخي لما لأراء الإباضية من جذور تاريخية، وكنت في غالب البحث أعتمد المنهج التحليلي لأن التحليل مهم بالنسبة للفكر الإباضي لما له من بعد مذهبي كما كنت اضطر أحيانا كثيرة إلى المنهج النقدي الذي يعتمد في دحض موقف و دليل الغير على فساد النص و اضطراب مقدماته و لوازم نتائجه لتوضيح أوجه الاتفاق و الاختلاف بين الإباضية و أهل السنة و الجماعة. وكنت في كل ذلك ألتزم جمع المادة العلمية من مصادرها المعنية مع الإلتزام بالموضوعية و الأمانة في النقل

B إجراءات الدراسة:-

عزو الآيات إلى أماكنها في القرآن الكريم، وتخريج الأحاديث و الآثار من مصادرها الأصلية، و إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بتخريجه منهما أو من أحدهما، وقد أضيف مصدرا آخر للفائدة

التعريف بالفرق الكلامية، وتصنيف و ترتيب أقوال الفرق و أدلتهم وحججهم، وأصل قولهم (كلا على حدة)، مع توثيق النصوص، وردها إلى مصادرها الأصلية

ما أمكن. عدم التعرض للأشخاص أثناء مناقشة الفرق، بل للأقوال فقط، و الرد على أصل شبه كل فرقة، لأن العبرة برد القول لا القائل.

Y-