التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٢وقال الطبري بمعنى العاقبة أي بما يؤول إليه عاقبة أفعاله التي فعلها
181
الخضر ولم يستطع سيدنا موسى الصبر على ترك مسائلته عنها. 181 وكلا
المعنيين صحيح
أما إذا انتقلنا إلى السور المدنية:
وردت كلمة تأويل في سورتين مدنيتين أولهما آل عمران وثانيهما النساء وقد اختار الباحث بعد ذكر الآيات المكية أن يأتي بآيات التأويل في السور المدنية مرتبة غير أنه أخذ في الاعتبار تأخير آية التأويل في سورة آل عمران لما لها من مدلول خاص وإنها المحور الأساسي الذي يدور حوله موضوع البحث وما فيها من بيان صحيح عن التأويل المشروع وما سيكون عند بعض الفرق من اتباع للمتشابه لما في قلوبهم من زيع وابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله.
(6) وردت في سورة النساء في قوله تعالى " يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول أن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " (58) والمعنى في هذه الآية تدور حول الخلافات بين المسلمين ضرورة التزام المسلمين بحكم أولى الأمر والتشديد أحسن عاقبة على هذا الأمر بالطاعة والخضوع لهم وأنه يجب عند النزاع في مثل هذه الأمور التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله والرجوع إليهما في فصل النزاع ذلك خير أما عن معنى أحسن تأويلا رجعة وعاقبة وأحسن من رأيكم الذي تدعون فيه فضلا وقال السدي أي أحسن عاقبة ومآلا وقال مجاهد: وأحسن جزاء أي أن معنى التأويل هنا أحسن عاقبة
182
- VT-
183
181 الطبري: تفسير القرآن ج 16، ص 6
182
اطفيش
ك تيسير التفسير ج 2، ص 643 183 القاسمي: محاسن التأويل جه، ص 1347