التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٦وهو التأويل الخاطئ الذي دلت عليه الآية بأن تابعي المتشابه هم مبتغى الفتنة والضلال وهذا إن دل فإنما يدل على عظمة الخالق وإعجاز القرآن في مواكبة الفكر البشرى وتطوره من خلال نزول القرآن على فترات زمنية معالجا لكثير من آفات الفكر البشرى ولتقويم منهجه في الحياة 3 - يظهر لنا من تناولنا لآراء علماء الإباضية التي قد استخدمها في عملية إظهار استعمال كلمة تأويل في القرآن أنه ليس سمة خلاف بين الإباضية وأهل السنة في تفسير معنى كلمة تأويل من الناحية اللغوية من السياق القرآني ولكن هناك خلاف كبير بين الفريقين في تناول تأويل المتشابه في سورة آلا عمران وخاصة عندما يتعلق التأويل بصفات الله أو بالصفات الخبرية فإنهم) أي الإباضية (يرفضون بشدة استعمال اللغة على الظاهر بما يوحي لديهم بالتشبيه بين الخالق وخلقه وهذا التشبيه يهدم التوحيد
عندهم كما سوف نبين بإذن الله في الباب الثاني.
الفرق بين التأويل والتفسير:
- 76 -