التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٧إذا كان معنى التأويل يأتي في السياق القرآني على معنى التفسير فما الفرق إذا بين التأويل والتفسير؟ وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نتعرف أولا على معنى التفسير لغة واصطلاحا
التفسير في اللغة
يذكر ابن منظور التفسير من الفسر: البيان فسر الشئ يفسره بالكسر ويفسره بالضم فسرا وفسره إبانة والفسر: كشف المغطى والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل واستفسرته كذا أي سألته أن يفسره لي.
188
ويذكر الجرجاني أن التفسير في اللغة راجع إلى معاني الإظهار والكشف وأصله في اللغة من التفسير وهي القليل من الماء الذي ينظر فيه الأطباء فكما أن الطبيب بالنظر فيه يكشف عن علة المريض: فكذلك المفسر يكشف عن نشأة الآية ومعناها والسبب الذي أنزلت فيه
التفسير في الإصطلاح:
189
التفسير علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولتها وأحكامها
190
الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمان ذلك وافقت الإباضية على هذه التعريفات السابقة ولا اختلاف فيها بينها وبين أهل السنة. 191 وبالرجوع إلى ما سبق يتضح أن كلمة التفسير في القرآن عنى بها " الإيضاح والبيان والكشف " وبناء على المناقشة التي جرت لمعنى كلمة التفسير في اللغة والاصطلاح على ملاحظة أن معناها واحد هو البيان والإيضاح وكشف دلالة الألفاظ وبالعودة إلى معاني التأويل في اللغة يعرف أن من بينها) التفسير والتدبير) والذي لا يخرج عن كونه تفسير وإيضاح وبيان معاني الآيات إذا لم يوجد تفرقة بين معاني التأويل والتفسير في عهد الصحابة 192 إلا أن
192
188
لسان العرب: مادة فسر ج 6، ص 361 189 الجرجاني: التعريفات ن باب التاء ص 52
190
191
192
التوحيدي: البحر المحيط، ط 1، مطبعة السعادة، القاهرة 1328 هـ ن ج 1، ص 14
أبي عبدالله القلهاتي: الكشف والبيان من تحقيق سيدة اسماعيل الكاشف، نشر وازارة التراث من عمان 1980، ج 1، ص 352 احمد عبدالمهيمن دقينيش: غشكالية التأويل بين كل من الغزالي وابن رشد، ص 30
- VV -