التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٥

فرق الإباضية:

يتردد أحيانا الباحثون في الحديث عن نشأة الخلاف بين الفرقة الواحدة ولعل هذا التردد يختفي عندما يلتزم الباحث بالموضوعية والحياد العلمى في تناول أسباب الخلاف التي دعت إلى تعدد الفرقة الواحدة إلى عدة مذاهب مختلفة ينشأ عنها فرق جديدة ومن العسير أن يحدد الباحث الخلاف الأول عند الإباضية والمسائل التي اختلفوا فيها ولكنه يستطيع أن يجزم أن الخلاف داخل المذهب قد وقع منذ نشأته

246

247

فمن الطبيعى أن يختلف بعض العلماء في المذهب الواحد وقد تصل حدة النقاش إلى درجة العنف والقسوة. والحقيقة أن من يدرس الفرق الإباضية يجد هناك اختلافا في ذكر أسماء الفرق المنبثقة أو الخارجة على المذهب الرئيسى وهذا الاختلاف كمى وكيفي إذ أن كتاب المقالات والفرق بعضهم يذكرهم أنهم أربع فرق وهو رأي الأشعري يتفرع منها عدد كبير والبغدادي 248 يذكرهم أربع فقط بدون فروع والشهرستاني 24 يذكرهم ثلاث وهذا هو الاختلاف الكمى أما الاختلاف الكيفي فإنه يستلزم بناء على التصنيف الكمى إضفاء آراء عقائدية لكل فرقة منبثقة جديدة مما يحصل هناك اختلاف كيفي في الآراء.

ولكننا للحياد العلمى سوف نستعرض ما دونه الإباضية أنفسهم في انقسام

الفرق الإباضية إلى ست فرق وهي:) النكارية. النفاثية. الخلفية. الحسينية. السكاكية. الفرثية)

ويرى الشيخ أبو عثمان المرغنى من كتاب الإباضية. " أن الفرق الست لا

يمثلون المذهب الأساسى للأباضية إلا أنهم أنشقوا على المذهب

95 -

معمر: الإباضية بين الفرق ص 9

الأشعري: مقالات الإسلاميين، ج 1، ص 183 ز عبدالقاهر البغدادي: الفرق بين الفرق ص 104 وما بعدها

الشهرستاني: الملل والنحل ج 1، ص 123

246

247

248

249