الجالية العمانية في بلاد الهند
الجزء ١ · صفحة ٢٦2
5
تفرض أن تتحلى العروسة الهندية بالعاج من المعصم إلى الكف. كما كان العاج يستعمل أيضا في صناعة
مقابض السيوف والخناجر والحراب والشطرنج وغيرها
121
123
122
ومن مظاهر المثاقفة التي انعكست في المجال الحرفي كذلك تشابه طريقة الخياطة المستخدمة في صناعة السفن، حيث تم استخدام خيوط ليف النارجيل بدلا من المسامير في السفن العمانية والهندية على السواء """. ويعزى ذلك إلى أن السفن المخيطة تتمكن من امتصاص صدمات أمواج البحر. كما توحدت طرق صناعة السفن باستعمال مادة موحدة وهي خشب الساج، وهي وحدة تؤكد شدة التلاحم والتواصل بين العمانيين والهنود، وهو ما حدا بأحد الباحثين إلى القول بأن العمانيين اتبعوا في صناعة سفنهم نفس التقاليد السائدة في المحيط الهندي. وعلى متن هذه السفن الموحدة الصنع والتي عكست وحدة اليد العاملة العمانية - الهندية، ركب حواشير بن يوسف الأزكوي وهو ملاح عماني حوالي سنة 400 هـ مركب دبوكره الهندي، وهو حدث يقدم أنموذجا في الحوار بين
الحضارتين.
124
125
- مع
كافة
ولا يفوتنا الإشارة كذلك إلى الأثر الحضاري الذي خلفته الجالية العمانية المقيمة في بلاد الهند الجاليات الإسلامية الأخرى في تحقيق نهضة عمرانية شملت ظهور مدن جديدة و تعمير مدن هندية أخرى. فقد ظهرت لأول مرة مدينة المنصورة "، ثم مدينة المحفوظة التي شيدها الحكم بن عوانة الكلبي كما شملت هذه النهضة العمرانية بناء المساجد في عدة مدن كمدينة كنبابيه، ومملكة البلهرا، فضلا عن مدينة فانكور
128
129
127
التي شيد بها حسن السلاط مسجدا لإقامة صلاة الجمعة ويربط ابن بطوطة بناء المساجد بالجاليات الإسلامية المقيمة بالهند إذ يقول عن كنبابية: ((وهذه المدينة
130
من أحسن المدن في إتقان البناء وعمارة المساجد، وسبب ذلك أن أكثر سكانها التجار الغرباء، فهم أبدا يبنون بها الديار الحسنة والمساجد العجيبة، و يتنافسون في ذلك))، وهو نص يشي بدور الجاليات الإسلامية وضمنها الجالية العمانية وإسهاماتها في نشاط عمراني مكثف شمل إلى جانب المساجد، الديار والمنازل التي شيدت بطراز فني رفيع شبيه بالطراز العماني، ينهض قرينة على ذلك قول المقدسي عن جامع المنصورة: ((والجامع من حجر وأجر كبير مثل جامع عمان ((. وإذا ذهبنا مع اجتهادات بعض الدارسين، في أن الناخوذة حسن الذي
131
132
121
سليمان مالكي، سلطنة كلوة الإسلامية، دار النهضة العربية، القاهرة 1986، ص 86 - 87، اقتباسا من: رجب عبد الحليم، م،
س، ص
122
123
124
125
126
127
128
? ?
المسعودي، م. س، ج 1، ص 163 شوقي عثمان، م، س، ص 118 - 125.
185
عبد الرحمن العاني، م. س، ص أنور عبد العليم، م. س، ص 140.
المسعودي، م. س، ج 1، ص 168
البلاذري، م. س، ص
120
430
ابن سعيد، م. س، ص
129 المسعودي، م. س، ج 1، ص 170.
130
131
132
رحلة ابن بطوطة، ص 560
المقدسي
، م. س، ص 479
رجب عبد الحليم، م، س، ص
72