الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥هذا وكان المرحوم عبد الله بن صالح في بدء حياته العملية مدرساً
للقرآن الكريم، ثم اشتغل في التجارة، ثم كان وكيلاً للمرحوم الوجيه عبدالرحمن بن حسن المدفع على إدارة أعماله نظراً لأنه أي عبد الرحمن كان يمضي جل وقته مقيماً في الهند، ثم تفرغ الأستاذ المطوع بعد ذلك للأعمال الأدبية وكان يتعاطاها من ذي قبل.
ثم بدت له هواية التأليف لما له من مقدرة في سرد الكلام وجزالة اللغة، وكذلك المعرفة بالبلاد والسكان والقبائل، بالإضافة إلى استطلاعاته الجمة والمطالعة الكثيرة في الصحف والكتب، سيما وأن الرجل اخباري، ويأخذ الأخبار من الكبار والصغار، واجتماعي، فإن اتصالاته بالناس وزياراته لهم لا تنقطع، كل ذلك أوجد فيه المقدرة والكفاءة، فاشتغل في تأليف رسائل تاريخية عن بني ياس) في أبوظبي ودبي، وعن القواسم) في الشارقة ورأس الخيمة وعن (آل النعيم بعجمان - وعن آل المعلا بأم القيوين - وألف الكتاب الأم الذي سماه الجمان في تاريخ عُمان)، ولعل من المهم ذكره هو، عادة الشيخ المطوع في سبيل تخفيف مؤنة الكتابة أن يتخذ في كثير من الأوقات كاتباً ممن يجيدون الخط الواضح فيملي عليه، وكنت أحد هؤلاء، وقد أخبرني رحمه الله في الدوحة بقطر وهو. آنذاك متوجه إلى المملكة العربية السعودية، فنزل ضيفاً على المرحوم حاكم قطر السابق الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني وكان ذلك نحو عام 1381 هجرية، أخبرني أنه قد سلم كتاب الجمان) في تاريخ عُمان إلى المرحوم الشيخ عبدالله بن علي المحمود
ألَّفَ
وإذا قلنا أن المرحوم المطوع هو الوحيد في الإمارات في وقته الذي في التاريخ، فلن نجانب الحقيقة، ولكننا نصيب سويداءها